شهدت بلدة الزبابدة جنوب مدينة جنين فجر اليوم مواجهات عنيفة عقب اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لمناطق متفرقة من البلدة، مما اسفر عن اصابة طفل فلسطيني يبلغ من العمر اربعة عشر عاما بجروح خطيرة في منطقة الصدر والظهر، حيث سارعت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني للوصول الى موقع الحادث وتقديم الاسعافات الاولية للطفل قبل نقله بشكل عاجل الى المستشفى لتلقي العلاج الطبي اللازم.
واكدت مصادر طبية ان حالة الطفل المصاب استدعت تدخلا جراحيا دقيقا نظرا لخطورة الاصابات التي تعرض لها بالرصاص الحي، فيما لا تزال الاطقم الطبية تتابع وضعه الصحي في ظل استمرار التوترات الميدانية في محيط المحافظة، ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن وقرى الضفة الغربية وسط تزايد ملحوظ في حدة الاقتحامات والمداهمات اليومية.
وبينت تقارير ميدانية ان قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة طالت سبعة عشر مواطنا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية، تزامنا مع عمليات هدم طالت منازل ومنشآت زراعية في مناطق حساسة، مما يعكس تصاعدا في سياسة التضييق الممنهج ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار الامني.
تداعيات الاقتحامات المستمرة في الضفة الغربية
واوضحت مصادر محلية ان قوات الاحتلال تعمدت خلال اقتحامها لبلدة الزبابدة تحويل عدد من منازل المواطنين الى ثكنات عسكرية، مما فاقم من معاناة الاهالي الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والاعتداءات المستمرة، واضافت ان المستوطنين بدورهم كثفوا من هجماتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في محافظات الضفة، مستغلين حالة الفوضى التي تفرضها العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.
وشددت جهات حقوقية على ان استهداف الاطفال بالرصاص الحي يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مطالبة بضرورة توفير الحماية للمدنيين العزل في ظل استمرار العدوان الشامل، واكدت ان هذه الممارسات تأتي في سياق الضغط الميداني الذي تمارسه سلطات الاحتلال لفرض واقع جديد على الارض في القرى والبلدات الفلسطينية.
