شهدت مدينة جنين فجرا داميا اثر عملية عسكرية نفذتها قوات الاحتلال اسفرت عن ارتقاء الشاب فتحي خازم برصاص حي خلال مداهمة منزله. واقدمت القوات على محاصرة المنطقة ومنع الطواقم الطبية من تقديم الاسعافات الاولية للمصاب الذي ترك ينزف حتى فارق الحياة قبل ان يتم احتجاز جثمانه من قبل الجنود. وكشفت التقارير الميدانية ان العملية جاءت في اطار سلسلة اقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية وسط حالة من التوتر الشديد.

تصاعد وتيرة الاقتحامات والاعتقالات في الضفة

وبينت الاحصائيات ان حملة المداهمات التي شنتها قوات الاحتلال اسفرت عن اعتقال سبعة عشر فلسطينيا على الاقل واصابة تسعة اخرين بجروح متفاوتة. واكدت مصادر محلية ان عمليات الهدم طالت منزلين ومنشات زراعية حيوية في محاولة لفرض واقع جديد على الارض عبر تحويل بعض المنازل الى نقاط عسكرية. واضافت تلك المصادر ان المستوطنين كثفوا من اعتداءاتهم ضد المواطنين وممتلكاتهم بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدة محافظات في ظل تواصل العدوان الشامل على قطاع غزة.

الوضع الميداني وتداعيات التصعيد المستمر

واوضح مراقبون ان هذه الانتهاكات تاتي في سياق مخطط اوسع يهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين في الضفة الغربية عبر سياسة الترهيب وهدم البنى التحتية. وشدد شهود عيان على ان الاوضاع في جنين ومحيطها تشهد حالة من الغليان الشعبي عقب استشهاد خازم وتصاعد وتيرة الاعتداءات التي تطال مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين. واشار متابعون للشأن الفلسطيني الى ان هذه الممارسات تعكس اصرار الاحتلال على المضي قدما في نهج التصعيد الميداني رغم كل الدعوات الدولية للتهدئة.