تستمر معاناة العائلات الفلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس مع دخول حصار المستوطنين يومه الثالث عشر على التوالي، حيث يواجه السكان ظروفا معيشية بالغة الصعوبة في ظل عزل منازلهم عن المحيط الخارجي وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال. وتعيش المنطقة حالة من الترقب بعد تحويل احد المنازل الى ثكنة عسكرية ومصادرة ممتلكات الاهالي في خطوة تهدف الى فرض واقع جديد على الارض.

واوضح رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي ان الحصار المفروض على منطقة راس العين ادى الى منع حركة الدخول والخروج تماما، مما تسبب في نقص حاد بالمؤن والادوية الضرورية للعائلات المحاصرة. وبين ان جنود الاحتلال يواصلون فرض قيود مشددة على المنطقة معلنين اياها منطقة عسكرية مغلقة امام المساعدات الانسانية.

واضاف وادي ان عمليات التضييق وصلت الى حد تدمير اثاث ومقتنيات المنازل التي تم الاستيلاء عليها قسرا، حيث اجبرت القوات العائلات على مغادرة مساكنها تحت تهديد السلاح. وشدد على ان هذه الممارسات تاتي في سياق محاولات مستمرة للسيطرة على المناطق الحيوية في البلدة وتفريغها من سكانها الاصليين.

تداعيات الحصار على اهالي قصرة

وكشفت المعطيات الميدانية ان صاحب احد المنازل المحاصرة يعيش حاليا في ظروف قاسية بعد طرده من منزله، حيث تواصل القوات منع وصول اي امدادات غذائية او طبية للعائلات العالقة. واكدت المصادر المحلية ان الوضع الانساني يتفاقم بشكل يومي نتيجة استمرار منع الحركة وتضييق الخناق على المداخل الرئيسية للبلدة.

واظهرت الممارسات الميدانية اصرار المستوطنين على الاستمرار في حصارهم بدعم عسكري واضح، مما يعيق اي محاولات لتقديم العون للمتضررين. واكد الاهالي انهم يواجهون هذه التحديات بصمود رغم انقطاع السبل ونقص الاحتياجات الاساسية اللازمة للحياة اليومية.