كشفت تقارير حديثة صادرة عن الامم المتحدة ان الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة يواجهون ظروفا معيشية قاسية وغير مسبوقة حيث يحتاج نحو 94 بالمئة من الاهالي الى مأوى ومستلزمات منزلية اساسية للبقاء على قيد الحياة في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية. واظهرت البيانات الاممية حجم المعاناة اليومية التي يعيشها النازحون في مراكز الايواء التي تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الكريمة والامن الصحي والغذائي. واكدت التقارير ان اربعة من كل خمس اسر داخل القطاع تعاني من مستويات جوع كارثية تهدد الامن الغذائي للسكان بشكل مباشر.

تحديات البقاء تحت وطأة الحصار

وبينت الامم المتحدة ان القيود المفروضة على ادخال المساعدات والوقود والطاقة ادت الى شلل شبه كامل في الخدمات الاساسية مما يعيق قدرة العائلات على ممارسة ابسط حقوقهم مثل اعداد الطعام او تخزين المياه او الحصول على بيئة نوم مناسبة. واضافت المعلومات ان هناك صعوبات بالغة في عمليات انتشال الضحايا من تحت الانقاض بسبب منع دخول الاليات الثقيلة وقطع الغيار الضرورية وهو ما يضاعف من مأساة العائلات التي فقدت ذويها. واوضح المسؤولون الامميون ان هذه العراقيل تزيد من تعقيد الاوضاع الميدانية وتمنع الوصول الى المناطق المتضررة لتقديم الدعم اللازم.

مخاوف من موسم الشتاء القادم

واشار التقرير الى ان التوقعات تشير الى مزيد من الازمات مع اقتراب فصل الشتاء خاصة بعد ان عانت نسبة كبيرة من الاسر من الفيضانات وتضرر الخيام في العام الماضي. وشدد المتحدثون على ان الشركاء في المجال الانساني يسابقون الزمن لمحاولة توفير حلول ايواء ملائمة تحمي المدنيين من تقلبات الطقس القاسية وتمنع تفاقم الامراض الناتجة عن تكدس النازحين. واكدت الجهات الاممية ان الاوضاع تتطلب تحركا دوليا عاجلا لرفع القيود وتسهيل وصول المساعدات الحيوية لمنع حدوث انهيار انساني شامل في القطاع.