كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن خطوات عملية لبدء تشغيل منشأة خاصة داخل السجون تهدف الى تنفيذ عقوبة الاعدام بحق الفلسطينيين المدانين بجرائم تتعلق بالارهاب. واظهرت صور ومقاطع مصورة نشرها الوزير اعمال بناء وتجهيزات لموقع مخصص للشنق، مؤكدا ان هذه الخطوة تأتي تنفيذا لوعوده الانتخابية بتشديد ظروف احتجاز الاسرى الفلسطينيين وتطبيق سياسات عقابية قاسية.
واضاف بن غفير في تصريحاته ان المنشأة الجديدة ستضم مقصورات مخصصة لعائلات الضحايا لمتابعة عمليات الاعدام بشكل مباشر، مشيرا الى ان هذه الممارسات تندرج ضمن توجهات وزارته لفرض عقوبات رادعة. واوضح ان القانون الذي اقره الكنيست يمنح المحاكم العسكرية صلاحيات واسعة لفرض عقوبة الاعدام كخيار وحيد في حالات معينة، مع استثناء واضح للمتطرفين اليهود من هذه العقوبة بموجب بنود قانونية تحصر التطبيق في سياق معاداة الدولة.
وبينت التقارير ان هذا التوجه يثير مخاوف حقوقية كبيرة نظرا لطبيعته التمييزية، حيث يرى مراقبون ان هذه المنشأة تمثل ذروة السياسات المتطرفة التي يتبناها بن غفير منذ توليه منصبه. واكدت مؤسسات دولية ان هذه الخطوات تقوض الضمانات الاساسية للمحاكمات العادلة وتكرس نظاما يتسم بالتمييز العنصري ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.
انتقادات دولية واسعة لسياسات بن غفير المتطرفة
وشددت جهات دولية واممية على رفضها القاطع لهذه التصريحات والممارسات، حيث وصف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش دعوات بن غفير بانها مروعة وتجرد البشر من انسانيتهم. واضاف ان هذه السياسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتزيد من حدة التوتر في المنطقة، خاصة مع تزايد وتيرة الدعوات التي يطلقها الوزير الاسرائيلي لتنفيذ عمليات قتل جماعي وعقابي.
واشار مسؤولون غربيون، بينهم وزراء خارجية في بريطانيا وفرنسا، الى ان تصريحات بن غفير غير مقبولة وتخالف ابسط معايير حقوق الانسان والقانون الدولي. واوضح المستشار الالماني فريدريش ميرتس ان مثل هذه الدعوات تمثل خروجا عن الاعراف الانسانية الدولية وتستوجب ادانة قوية من المجتمع الدولي لمنع المزيد من التدهور في الاوضاع الامنية.
وكشفت تقارير حقوقية ان بن غفير يواجه بالفعل عقوبات من عدة دول غربية بسبب انشطته التحريضية وتاريخه المليء بالدعوات العنصرية. واكدت المنظمات الدولية ان استمرار هذه السياسات المدعومة بقوانين تمييزية يهدد باحداث انفجار اكبر في الاوضاع الميدانية، خاصة مع تزامنها مع مشاريع استيطانية جديدة تهدف الى عزل الضفة الغربية عن محيطها الجغرافي والسياسي.
