كشفت مصادر حكومية عراقية عن وجود توافق سياسي واسع يدعم خطوات الدولة نحو فرض سيادتها الكاملة على الملف الامني وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية بعيدا عن اي صدام عسكري. واكدت الحكومة ان الحوارات الجارية مع مختلف الفصائل تسير في مسار بناء يهدف الى تنظيم وضع السلاح وضمان خضوعه لسلطة القانون دون الحاجة الى خيارات التصعيد الميداني.

واضافت ان عددا من الفصائل المسلحة ابدت تجاوبا ملحوظا حيث قامت بتسليم اسلحتها وفك ارتباطاتها التنظيمية السابقة والاندماج بشكل رسمي ضمن صفوف الحشد الشعبي. وبينت ان الجهود الحكومية مستمرة في فتح قنوات التواصل مع بقية الاطراف للوصول الى صيغة توافقية تنهي ظاهرة السلاح المنفلت في البلاد.

واوضحت ان القوى السياسية بمختلف توجهاتها تدرك اهمية هذه الخطوة في استقرار الوضع الداخلي وتعمل حاليا على وضع الاليات التنفيذية والادارية لاستلام الاسلحة. واكدت ان هذا المسار يحظى بدعم سياسي كبير يعزز من قدرة الحكومة على المضي قدما في تنفيذ برنامجها الوطني.

التزام حكومي بملف الاصلاح والامن

وشددت الحكومة على ان ملف مكافحة الفساد يمثل اولوية قصوى لا يمكن التراجع عنها او التهاون فيها مهما كانت التحديات. واشارت الى ان التوافق السياسي الحالي يوفر غطاء قويا للمضي في هذه الاصلاحات الجوهرية التي تخدم مصلحة المواطن العراقي.

واظهرت التقديرات الرسمية ان العراق يمر بظروف اقليمية دقيقة تتطلب تكاتف الجهود الداخلية لمواجهة التحديات الاقتصادية والامنية الخارجية. واكدت ان التطورات المتعلقة بالملاحة البحرية في الممرات الدولية تفرض على الحكومة التعامل بحذر وواقعية لحماية مصالح البلاد الاستراتيجية.