رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمواقف الدولية الصادرة عن مجموعة من الدول الاوروبية وكندا والنرويج والتي عبرت عن رفضها القاطع لمضي الحكومة الاسرائيلية في تنفيذ المخطط الاستيطاني المعروف باسم E1. واكد عباس ان هذه المواقف تعكس ادراكا دوليا لخطورة هذه الخطوات التي تقوض فرص السلام وتتجاوز كل القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة. واشار الى ان التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يمثل عقبة جوهرية امام اي مسار سياسي يهدف الى تحقيق الاستقرار في المنطقة.

مخاطر تقسيم الاراضي الفلسطينية

وبين الرئيس الفلسطيني ان تنفيذ هذا المخطط سيؤدي الى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل مما ينهي اي تواصل جغرافي ممكن للدولة الفلسطينية المستقبلية. واوضح ان عزل القدس الشرقية عن محيطها الطبيعي يعد انتهاكا صارخا للشرعية الدولية ويحرم الفلسطينيين من حقهم في اقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من حزيران. وشدد على ان هذه السياسات تهدف الى فرض امر واقع جديد على الارض يمنع تجسيد السيادة الفلسطينية.

دعوات لتدخل دولي فاعل

وطالب عباس المجتمع الدولي ومجلس الامن بالانتقال من مرحلة اصدار البيانات الى اتخاذ اجراءات عملية وملموسة للضغط على اسرائيل لوقف انشطتها الاستيطانية. واكد ان الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات لا يشجع الا على مزيد من التوسع وتصاعد انتهاكات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني. وكشف عن تمسك القيادة الفلسطينية بخيار السلام العادل القائم على حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية المعترف بها.

وحدة الاراضي الفلسطينية

واضاف ان الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية تشكل وحدة جغرافية وسياسية غير قابلة للتجزئة وهي ارض الدولة الفلسطينية المحتلة. واوضح ان كل محاولات الضم والاستيطان التي تقوم بها سلطات الاحتلال لن تمنحها اي حق قانوني ولن تغير من حقيقة ان هذه الاراضي خاضعة للاحتلال. وشدد في ختام حديثه على ضرورة تحمل العالم لمسؤولياته التاريخية لحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وانهاء عقود من الاحتلال.