شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على ان وجود الجيش اللبناني في مناطق الجنوب لا يمثل مجرد انتشار عسكري تقليدي بل هو تجسيد حي لحضور الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل اراضيها. واشار سلام خلال زيارة تفقدية قام بها اليوم الى ثكنة بنوا بركات في مدينة صور الى ان الحكومة تضع ملف دعم المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها البشرية وتحديث تجهيزاتها على رأس اولوياتها الاستراتيجية. واوضح ان استعادة السيادة الوطنية لا يمكن ان تتحقق الا من خلال بناء دولة قادرة ومؤسسات دستورية فاعلة يرتكز جوهرها على جيش قوي وموحد.

استراتيجية الدولة لتعزيز حضور الجيش في الجنوب

واضاف رئيس الوزراء ان كل نقطة يتواجد فيها الجيش هي مساحة مستردة لهيبة الدولة وسيادتها مؤكدا ان هذا التوجه ليس مجرد اجراء تقني بل خيار سياسي وطني. وبين ان الحكومة تعمل بشكل مكثف على حشد الدعم العربي والدولي لضمان استقرار الجنوب وتوفير الامن للمواطنين اللبنانيين تحت مظلة سلطة واحدة وقرار مركزي موحد للسلم والحرب. واكد ان الجيش يظل المؤسسة الضامنة التي يلتقي فيها اللبنانيون بعيدا عن الانقسامات الطائفية والمناطقية.

دعم الجيش والتمسك بالدستور كمرجعية وطنية

وشدد سلام في حديثه للعسكريين على ضرورة التمسك بوحدة المؤسسة العسكرية وعدم السماح للاهواء السياسية او النزعات الطائفية بالتسلل الى صفوفهم. واكد ان قوة الجيش تكمن في تلاحم عناصره والتزامهم بالدستور والقانون كمرجعية وحيدة لهم في اداء مهامهم الوطنية. وكشف وزير الدفاع ميشال منسى من جهته عن التزام الحكومة بمسار المفاوضات باعتباره الطريق الامثل لاستعادة الاراضي اللبنانية وضمان عودة الاهالي الى ديارهم بكرامة واستقرار.