تجدد الحكومة السورية التزامها الصارم بملاحقة كافة المسؤولين والمتورطين في ارتكاب مجزرة الكيماوي التي استهدفت غوطتي دمشق، مؤكدة ان تحقيق العدالة للضحايا والناجين يمثل اولوية وطنية لا تراجع عنها لضمان عدم افلات الجناة من العقاب. واوضح وزير الطوارئ وادارة الكوارث السوري رائد الصالح ان هذه الجريمة تعد من ابشع الانتهاكات التي شهدها التاريخ الحديث بحق الشعب السوري، مشددا على ان اسماء الضحايا ستظل حاضرة في الوجدان الوطني بعيدا عن محاولات الانكار او النسيان.
واضاف الصالح في تصريحاته ان المسار القضائي مستمر للكشف عن الحقيقة ومحاسبة كل من شارك في هذا الهجوم الذي خلف الاف الضحايا والمصابين. واكد ان الدولة ماضية في اجراءاتها القانونية لضمان انصاف العائلات المتضررة، مبينا ان العمل جار على ملاحقة المتورطين في هذا الملف المأساوي لتقديمهم الى العدالة لينالوا جزاءهم العادل.
مسار المحاسبة القانونية للمتورطين في الهجوم الكيماوي
وبينت التقارير الحقوقية الموثقة ان الهجوم الذي نفذته قوات النظام البائد باستخدام غاز السارين المحظور دوليا ادى الى مقتل اكثر من الف شخص واصابة الاف اخرين، مما شكل صدمة انسانية واسعة. واشارت الشبكة السورية لحقوق الانسان الى ان الادلة المتوفرة تتطابق مع التقارير الدولية التي اثبتت استخدام صواريخ محملة بالغازات السامة ضد المدنيين، مما يضع هذه الجرائم تحت طائلة القانون الدولي بوصفها جرائم ضد الانسانية.
وتابعت وزارة الداخلية السورية جهودها في هذا الصدد، حيث كشفت عن القاء القبض على عدد من الضباط والمسؤولين البارزين الذين تورطوا في ادارة ملف الاسلحة الكيماوية خلال عهد النظام السابق. واكدت الوزارة ان التحقيقات مستمرة مع الموقوفين تمهيدا لاحالتهم الى القضاء المختص، مما يعكس جدية الدولة في طي صفحة هذا الارث الكيماوي ومحاسبة المسؤولين عنه.
التزام سوريا بإنهاء الارث الكيماوي وضمان امن المواطنين
وشددت السلطات السورية على ان التخلص النهائي من هذا الارث المرتبط بحقبة النظام البائد يعد خطوة جوهرية لصون امن المواطنين واستقرار المنطقة بشكل عام. واكدت ان المساعي المبذولة تهدف الى تعزيز سيادة القانون وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة، مشيرة الى ان العدالة تظل الضمانة الوحيدة للتعافي من الاثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها تلك المجزرة في نفوس الناجين وذوي الضحايا.
