وجهت المفوضية الاوروبية انتقادات شديدة اللهجة تجاه الخطوات الاسرائيلية الاخيرة المتعلقة بطرح عطاءات لبناء وحدات استيطانية جديدة في منطقة E1 بالضفة الغربية المحتلة، حيث وصفت رئيسة المفوضية اورسولا فون دير لاين هذه التحركات بانها غير مقبولة تماما وتتعارض مع الرؤية الدولية للسلام. واوضحت فون دير لاين ان هذا التوسع الاستيطاني يمثل عائقا حقيقيا امام الجهود الدبلوماسية الرامية للحفاظ على حل الدولتين، مشيرة الى ان الاتحاد الاوروبي لطالما ابدى معارضته الصريحة لهذه المشاريع التي تهدد الاستقرار في المنطقة. واكدت ان بروكسل تضع التزامها بتحقيق سلام عادل ودائم في اولوية اجندتها السياسية بما يضمن تطلعات الطرفين وفق المواثيق الدولية.
مخاطر التوسع الاستيطاني على التواصل الجغرافي
وبينت التحليلات السياسية ان طرح عطاءات لاكثر من الف ومئتي وحدة سكنية في هذا القطاع الاستراتيجي يهدف فعليا الى فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، مما يقطع اوصال الاراضي الفلسطينية ويجعل من قيام دولة مستقلة امرا بالغ الصعوبة على ارض الواقع. وكشفت المعطيات الميدانية ان المشروع يمتد على مساحة واسعة تتجاوز اثني عشر كيلومترا مربعا، وهو ما يجسد سياسة العزل الممنهج التي تفرضها سلطات الاحتلال لتقويض فرص التنمية والسيادة الفلسطينية. واضافت التقارير ان هذه الخطوة لا تكتفي بفرض واقع ديموغرافي جديد فحسب بل تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الاممية التي تعتبر البناء في هذه المناطق انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
دعوات دولية لوقف التوسع في الضفة الغربية
وشدد المجتمع الدولي على ضرورة تحمل المسؤوليات القانونية والاخلاقية تجاه هذه الاجراءات التوسعية التي تهدد بانهيار فرص التسوية السياسية القائمة على خطوط الرابع من حزيران، داعين الى ضغط حقيقي يلزم اسرائيل بوقف كافة الانشطة الاستيطانية. واكدت القوى الدولية ان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة يعد ركيزة اساسية لا يمكن التنازل عنها او القفز فوقها بمشاريع تفتيت الارض. واشارت المواقف الرسمية الى ان استمرار هذه الممارسات يضع المنطقة امام منعطف خطير يتطلب تدخلا عاجلا لحماية الحقوق المشروعة ومنع المزيد من التدهور في الاوضاع الميدانية.
