كشفت التطورات الدبلوماسية الاخيرة عن حراك نشط بين سلطنة عمان والجمهورية الاسلامية الايرانية يهدف الى اعادة فتح قنوات الحوار لضمان استقرار المنطقة، حيث جرى اتصال هاتفي رفيع المستوى بين وزيري خارجية البلدين لبحث الملفات العالقة. وتركزت المباحثات بشكل اساسي على تهيئة المناخ الملائم لاستئناف المفاوضات السياسية، مع وضع اولوية قصوى لضمان سلامة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي.
واكد الجانبان خلال النقاشات على ضرورة التوصل الى تفاهمات عملية تساهم في تعزيز الامن الاقليمي، مشددين على ان استمرار التواصل يعد ركيزة اساسية لمنع اي توترات قد تؤثر على تدفق التجارة الدولية. واظهرت هذه الخطوة رغبة مشتركة في تحويل النقاشات النظرية الى خطوات تنفيذية ملموسة تدعم استقرار الممرات المائية الاستراتيجية.
وبينت التصريحات الرسمية الصادرة من طهران ان الحوار مع مسقط يسير في مسارات ايجابية ومستمرة، موضحا ان الجهود تتركز حاليا على وضع اللمسات النهائية لمذكرة تفاهم شاملة. واضاف المسؤولون الايرانيون ان الهدف النهائي من هذه المشاورات هو الوصول الى صيغة توافقية تضمن مصالح جميع الاطراف وتكرس حالة من الهدوء في منطقة الخليج.
مسار جديد لتثبيت استقرار الممرات البحرية
وكشفت المعطيات الميدانية ان التنسيق العماني الايراني يمثل محاولة جادة لخفض حدة التوترات الاقليمية، موضحا ان الدبلوماسية العمانية تلعب دور الوسيط الفاعل لتقريب وجهات النظر. وشدد المراقبون على ان الوصول الى اتفاق نهائي بشان الملاحة سيكون له اثر ايجابي كبير على استقرار اسواق الطاقة العالمية وحركة النقل البحري.
