تصاعدت حدة الرفض العربي والاسلامي تجاه المخططات الاستيطانية الاسرائيلية الاخيرة لا سيما مشروع اي 1 المثير للجدل في محيط القدس الشرقية المحتلة، حيث اعربت مجموعة من الدول الكبرى بقيادة السعودية والاردن والامارات ومصر عن ادانتها القاطعة لهذه السياسات التي تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الارض، واكدت هذه الدول في بيان مشترك ان المضي قدما في هذه الانشطة يعد خرقا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الاممية ذات الصلة.
واضافت الدول الموقعة على البيان ان الانتهاكات المستمرة واعمال العنف التي يمارسها المستوطنون بدعم وحماية من سلطات الاحتلال تشكل تهديدا مباشرا للامن والسلم الاقليمي، ومبينة ان هذه الممارسات لن تنجح في الغاء الحقوق الفلسطينية الراسخة وغير القابلة للتصرف، ومشددة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في وقف هذه التجاوزات التي تقوض فرص السلام العادل.
وكشفت التقارير الدولية ان المخطط الاستيطاني يمثل خطوة تصعيدية خطيرة تهدف الى فرض سياسة الامر الواقع وتكريس عملية الضم، وموضحة ان هذا المشروع سيؤدي الى عزل القدس الشرقية عن محيطها في الضفة الغربية، ومؤكدة ان ذلك سيعمل على تفتيت التواصل الجغرافي للاراضي الفلسطينية بشكل كامل مما يجعل من قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا امرا بالغ الصعوبة ومستحيلا في ظل هذه المعطيات.
تداعيات مخطط اي 1 على مستقبل الدولة الفلسطينية
وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس في سياق متصل ان النوايا الاسرائيلية تتجاوز مجرد التوسع الاستيطاني لتصل الى محاولات ممنهجة لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، واكد ان هذا التوجه يهدف الى تدمير قابلية الحياة للدولة الفلسطينية المستقبلية، ومشيرا الى ان الصمت الدولي تجاه هذه المشاريع يمنح الضوء الاخضر للاحتلال للاستمرار في سياسات التهويد والضم التي تنهي اي فرصة لحل الدولتين.
