كشفت طهران عن توجهات جديدة للبحث عن مخرج من الحرب الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة في ظل حالة الركود التي تشهدها المسارات الدبلوماسية وتوقف العمليات العسكرية المباشرة على الارض. واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال لقاء جمعه بنخبة من الاطباء في العاصمة طهران على ضرورة انهاء حالة الحرب مع واشنطن في اقرب وقت ممكن مشيرا الى ان الظرف الحالي يتيح لطهران التفاوض من موقع قوة مما يجعل انهاء التوتر خيارا استراتيجيا صائبا في هذه المرحلة.
واضاف بزشكيان مدافعا عن مذكرة التفاهم التي تم ابرامها مع الجانب الاميركي في وقت سابق ان المجلس الاعلى للامن القومي قد صادق على هذه الخطوة بعد سلسلة من المفاوضات المعقدة مؤكدا ان الاتفاق لا يحتوي على اي بنود تمس السيادة او تشير الى الاستسلام. وبين ان الحكومة تسعى لحماية المصالح الوطنية عبر قنوات ديبلوماسية تضمن عدم الانجرار الى مزيد من التصعيد الاقتصادي الذي يثقل كاهل البلاد.
استراتيجيات المواجهة الايرانية امام الضغوط الاميركية
وشدد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف على اهمية صياغة خطط عملية لمواجهة العقوبات الاميركية التي وصفها بالجائرة مؤكدا ان واشنطن لجأت لهذا المسار الاقتصادي بعد عجزها عن تحقيق انتصار عسكري ملموس ضد طهران. واوضح ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود الداخلية لتجاوز الازمات المالية المفتعلة والتي تحاول الادارة الاميركية من خلالها فرض شروطها على الارادة السياسية الايرانية.
واظهرت واشنطن في المقابل تصعيدا لافتا عبر التلويح بفرض حزمة من اقسى العقوبات في التاريخ والتي من المتوقع ان تكشف عن تفاصيلها قريبا وسط ترقب دولي. واكدت طهران انها ستقابل اي تهديدات جديدة برد ساحق ومدمر في حين دعت بكين الى ضرورة التخلي عن سلاح العقوبات الاقتصادية مؤكدة انها ليست الوسيلة الامثل لحل الخلافات مع ايران.
