اكد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي عدم وجود اي توجه رسمي للدخول في مواجهة عسكرية مع الفصائل المسلحة في البلاد، موضحا ان مسار حصر السلاح بيد الدولة يحظى بدعم سياسي واسع ويهدف الى تنظيم الوضع الامني الداخلي بعيدا عن خيار الصدام.
وبين الزيدي ان قنوات الحوار لا تزال مفتوحة سواء بشكل مباشر او عبر وسطاء مع مختلف الاطراف، كاشفا عن وجود قناعة لدى معظم الجهات المعنية بضرورة تسليم السلاح للدولة، حيث يكمن الخلاف الحالي فقط حول التفاصيل الفنية والاليات المتبعة في تنفيذ هذا القرار.
واضاف ان الحكومة وضعت خطة عمل محددة تتكون من ثلاث خطوات رئيسية، تبدأ باعلان الفصيل المعني التزامه بوقف العمل العسكري، تليها مرحلة تسليم السلاح الى المؤسسات الرسمية، ثم فك الارتباط التنظيمي بشكل نهائي لضمان سيادة القانون.
ابعاد استراتيجية لملف السلاح في العراق
وشدد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي على ان التواريخ المعلنة بخصوص انسحاب القوات الاجنبية لا ترتبط بمهلة نهائية للفصائل لتسليم سلاحها، مبينا ان العملية تخضع لجدول زمني مستقل يهدف الى تعزيز الاستقرار الداخلي عبر الحوار والاقناع.
واشار السفير البريطاني في بغداد صديق خان الى ان انتشار السلاح المنفلت يشكل تحديا امنيا لا يقتصر على الداخل العراقي بل يمتد ليشمل المخاوف الامنية الاوروبية، لافتا الى وجود قوى اقليمية تدعم بعض الفصائل الرافضة لتوجهات الحكومة في هذا الملف.
واكدت المصادر الرسمية ان الحكومة مستمرة في نهجها الهادئ لاحتواء السلاح خارج اطار الدولة، معتبرة ان التفاهمات السياسية هي السبيل الامثل لتحقيق الاستقرار الامني المستدام في عموم المحافظات العراقية.
