ابدى الفريق الرئاسي السوري المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاقات المبرمة موقفا حذرا تجاه اعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بشان اكتمال عملية الاندماج، حيث اعتبر الجانب الرسمي ان هذا الخطوة تمثل اعترافا فعليا بحل التشكيلات العسكرية المستقلة، الا انه شدد في الوقت ذاته على وجود فجوة حقيقية بين الاعلان السياسي وبين التنفيذ الفعلي على ارض الواقع.

واكد الفريق الرئاسي ان ما جرى من خطوات ملموسة، لا سيما ازالة الرموز والشعارات الحزبية من المؤسسات العامة والساحات، يعد مؤشرا ايجابيا يسير في الاتجاه الصحيح نحو توحيد المسار، موضحا ان العبرة تظل بالنتائج النهائية والترتيبات التنفيذية التي ستتبع هذا الاعلان.

وبين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ان عملية الدمج داخل مؤسسات الدولة الوطنية قد وصلت الى نهايتها، مشيرا الى ان المناطق التي كانت تخضع للادارة الذاتية ستشهد تاسيس مؤسسات جديدة تتبع للدولة السورية بشكل مباشر، مع ضمان استمرار المؤسسات السابقة في اداء مهامها الحالية لضمان استقرار العمل.

تحديات المرحلة المقبلة في الملف السوري

وكشفت التطورات الاخيرة عن توجهات دمشق لتعزيز سيطرتها الادارية، حيث تعهدت الحكومة السورية في سياق متصل بضرورة تحقيق العدالة للضحايا والناجين من الاحداث السابقة، مؤكدة على عزمها محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

واظهرت هذه التصريحات ان الملف السوري لا يزال يواجه تعقيدات ميدانية وقانونية، خاصة فيما يتعلق بدمج الهياكل الادارية والعسكرية، واضاف مراقبون ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في اختبار مدى قدرة الاطراف على تحويل التفاهمات السياسية الى واقع ملموس يحقق الاستقرار المطلوب.