كشف وزير الطاقة الاميركي كريس رايت عن دور حيوي تلعبه القوات البحرية الاميركية في تأمين عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. واوضح ان العمليات العسكرية الاخيرة ساهمت في تسهيل نقل اكثر من 15 مليون برميل من النفط الخام خلال فترة وجيزة، مما يعكس الاعتماد العالمي الكبير على استقرار هذا الممر المائي الحيوي في ظل التوترات الراهنة.

واشار رايت الى ان اجمالي الصادرات النفطية التي تغادر المنطقة يتجاوز 20 مليون برميل يوميا عند احتساب الكميات المنقولة عبر خطوط الانابيب البرية. واكد ان الحضور البحري الاميركي يظل الضمانة الاساسية لاستمرار تدفق امدادات الطاقة الى الاسواق الدولية وتجنب حدوث اي اختناقات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وبينت التقارير ان الادارة الاميركية تواصل مراقبة الوضع عن كثب بالتزامن مع التحركات العسكرية لضمان عدم تعرض الملاحة البحرية لاي تهديدات مباشرة. وشدد المسؤولون الاميركيون على ان حرية الملاحة تعد خطا احمر لا يمكن التهاون بشأنه في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

تحركات دبلوماسية مكثفة لضمان استقرار الملاحة

واكدت مصادر دبلوماسية ان سلطنة عمان تقود جهود وساطة مكثفة بين واشنطن وطهران لتهدئة الاوضاع في مضيق هرمز. واضافت ان اتصالات هاتفية جرت بين وزيري خارجية عمان وايران لبحث سبل تعزيز امن المنطقة واستئناف الحوار الدبلوماسي بعيدا عن التصعيد العسكري.

واوضحت المباحثات اهمية الوصول الى تفاهمات عملية تدعم انسياب حركة السفن وتضمن استقرار الممرات المائية الحيوية. واكد الجانبان خلال تواصلهما على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف التفاوض ومعالجة القضايا العالقة بالطرق السلمية التي تراعي مصالح كافة الاطراف المعنية.

وذكرت تقارير ان الجانب الايراني طرح حزمة من الشروط للتهدئة تشمل رفع العقوبات وانهاء التواجد العسكري في محيط الممرات المائية. واكدت واشنطن في المقابل ان الاولوية تظل لضمان تدفق النفط ومنع فرض اي رسوم غير قانونية على الناقلات العابرة للمضيق لضمان استقرار اسواق الطاقة العالمية.