غادرت طائرتان تابعتان لسلاح الجو الاميركي من طراز كيه سي 135 قاعدة بيزمر الجوية في بلغاريا بعد مهمة استمرت قرابة الشهر في منطقة البلقان، وجاءت هذه الخطوة عقب جدل واسع وضغوط سياسية تزامنت مع حالة من التوتر مع الجانب الايراني الذي ابدى اعتراضه على وجود هذه القطع العسكرية في الاراضي البلغارية.
واوضح وزير الدفاع البلغاري ديميتار ستويانوف ان مغادرة الطائرات تمت رسميا يوم الجمعة الماضي، مشيرا الى ان وجودها كان مؤقتا واستند الى اتفاقيات مشتركة تنظم استخدام المنشات العسكرية بين واشنطن وصوفيا، مؤكدا ان كافة التحركات كانت ضمن اطار التنسيق العسكري المعتاد.
وبين ستويانوف ان جميع المهام التي نفذتها الطائرات خلال فترة تواجدها اقتصرت على عمليات تدريبية فوق الدول الحليفة، نافيا وجود اي مخاطر امنية مباشرة على بلاده، ومشددا على ان القرارات التي اتخذتها الحكومة البلغارية كانت مبنية على اسس استراتيجية سليمة ومعلومات دقيقة.
تداعيات التواجد العسكري الاميركي في البلقان
واشار مسؤولون في صوفيا الى ان قرار استضافة الطائرات الذي نال موافقة البرلمان في وقت سابق قد اثار مخاوف شعبية في المناطق المجاورة للقاعدة الجوية، حيث ابدى السكان قلقهم من احتمالية تعرض المنطقة لهجمات انتقامية، وهو ما نفته الحكومة مؤكدة التزامها الكامل بامن مواطنيها.
وكشفت تقارير اعلامية غربية في وقت سابق عن مخاوف من استهداف ايراني محتمل لبعض الاصول العسكرية الاميركية في جنوب شرق اوروبا، في محاولة لتوسيع نطاق الرد خارج منطقة الشرق الاوسط، مما دفع حلف شمال الاطلسي للتاكيد على جاهزيته العالية للتعامل مع اي تهديدات قد تمس الدول الاعضاء.
واكد مسؤول في حلف الناتو ان قدرات الردع والدفاع لدى الحلف تظل قوية وفعالة، مشيرا الى نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض مخاطر سابقة، ومشددا على ان الحلف يراقب الاوضاع عن كثب لضمان امن واستقرار جميع حلفائه في مواجهة اي تصعيد محتمل.
