تستعد الادارة الامريكية لفرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية التي توصف بانها الاشد في التاريخ ضد ايران، وذلك في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين البلدين مع اقتراب الحرب من اتمام شهرها السادس. واكد الرئيس دونالد ترامب ان بلاده تراقب التطورات بدقة، مشيرا الى ان الضغوط المالية لا تستبعد الخيارات العسكرية في ظل استمرار رفض طهران الانصياع للشروط الامريكية للتوصل الى اتفاق. واضافت المصادر المطلعة ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية واشنطن لزيادة الضغط على النظام الايراني وشركائه التجاريين.

عقوبات تستهدف شرايين الاقتصاد الايراني

وبين وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان الحزمة الجديدة ستكون قاسية للغاية وستستهدف تقويض القدرات المالية الايرانية بشكل كامل. واوضح مسؤولون في البيت الابيض ان الاقتصاد الايراني يعاني من حالة افلاس واضحة نتيجة الحصار البحري والعقوبات المستمرة، مؤكدين ان واشنطن تمتلك اوراق ضغط اضافية ستستخدمها خلال المرحلة المقبلة. وشددت الادارة الامريكية على ان الدول التي توفر دعما حيويا لطهران ستواجه تداعيات اقتصادية وخيمة.

الصين في مرمى الضغوط الامريكية

وكشفت البيانات الحديثة ان الصين تستحوذ على الجزء الاكبر من شحنات النفط الايراني، مما يجعلها في مواجهة مباشرة مع التوجهات الامريكية التي تضغط للحد من هذا التعاون. واشار مراقبون الى ان المصافي الصينية بدات بالفعل في البحث عن بدائل للخام لتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات الثانوية. واكدت طهران من جانبها ان هذه الاجراءات تمثل تعديا على القوانين الدولية ومحاولة لفرض الهيمنة الامريكية خارج حدودها.

مضيق هرمز وورقة الضغط الاستراتيجية

واكدت التقارير الميدانية ان حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تراجعا حادا منذ بدء الصراع، حيث لم تعد الناقلات العملاقة تعبر الممر كما كانت في السابق. واوضح وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان القوات الامريكية تعمل على تامين عبور كميات محدودة من النفط، مشيرا الى ان المضيق لا يزال يمثل نقطة توازن هشة في الصراع. واظهرت ارقام التتبع ان حركة السفن تراجعت الى مستويات غير مسبوقة مما يعكس عمق الازمة الاقتصادية العالمية.

الخيارات الايرانية بين الصمود والانهيار

واوضح رئيس الاركان الايراني علي عبد اللهي ان بلاده سترد بشكل ساحق على اي تصعيد جديد، رغم ان القيادة السياسية لا تزال تلمح الى اهمية البحث عن مخرج دبلوماسي. واشار الرئيس مسعود بزشكيان الى ان خيار السلام يظل الافضل، لكنه شدد على ان طهران تخوض المواجهة من موقع قوة. وبين مسؤولون ايرانيون ان غياب النمو الاقتصادي يضع ضغوطا داخلية هائلة على الحكومة مما يهدد استقرار البلاد.

روسيا تعيد كوادرها الى بوشهر

واكد الرئيس التنفيذي لشركة روساتوم الروسية اليكسي ليخاتشوف ان الشركة بدات بالفعل في اعادة موظفيها الى محطة بوشهر النووية بعد انخفاض عددهم بشكل كبير خلال الفترة الماضية. واضاف ان الوضع في المنشأة هادئ حاليا، مع خطط لزيادة عدد الخبراء الروس خلال فصل الخريف. واظهرت هذه التحركات الروسية محاولة للحفاظ على وجودها الاستراتيجي في المنشات النووية الايرانية رغم حالة عدم الاستقرار الامني.

اهداف امريكية لم تكتمل بعد

واكدت الوقائع الميدانية ان واشنطن لم تنجح حتى الان في تحقيق اهدافها الكبرى المتمثلة في تفكيك البرنامج النووي او تغيير النظام في طهران. واشار المحللون الى ان البرنامج النووي لا يزال غامضا في ظل غياب المفتشين الدوليين، بينما تتزايد الخسائر البشرية والمادية نتيجة الحرب المستمرة. وبينت المعطيات ان الطرفين امام مرحلة جديدة من المواجهة التي تعتمد على استنزاف الموارد والضغط السياسي والاقتصادي.