كشفت تقارير رسمية عن ابلاغ تل ابيب للادارة الامريكية بوجود مخاوف امنية عميقة تتعلق ببنود اتفاق نزع سلاح حركة حماس المقترح. واظهرت هذه التحركات ان الجانب الاسرائيلي لا يزال يضع اشتراطات صارمة قبل الموافقة على اي انسحاب عسكري من قطاع غزة.

واوضحت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان التقديرات الاستخباراتية تشير الى ان حماس لا تزال تضع اعادة بناء قدراتها العسكرية كاولوية قصوى بدلا من المضي قدما في عملية نزع السلاح بشكل فعلي. وبين المسؤولون ان الجيش لن يغادر المناطق التي يسيطر عليها حاليا والتي تشكل اكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع دون ضمانات حقيقية.

واكد المتحدث باسم مكتب نتنياهو ان اي اعادة انتشار للقوات قبل تحقيق نزع السلاح سيمنح الحركة فرصة ذهبية لاعادة بناء بنيتها التحتية العسكرية. وشدد على ان هذا السيناريو قد يؤدي الى تكرار هجمات مماثلة لما جرى في السابع من اكتوبر مما يشكل تهديدا مباشرا للتجمعات السكانية الاسرائيلية.

تعقيدات الميدان ومستقبل اتفاق غزة

وبينت التصريحات ان مفهوم نزع السلاح لدى تل ابيب يعني التخلي الكامل والفعلي عن كافة انواع الاسلحة دون تهاون. واضافت ان هناك فجوة كبيرة بين الوعود التي تقدمها الاطراف والواقع الميداني الذي يفرضه استمرار العمليات العسكرية والغارات الليلية التي اسفرت عن سقوط ضحايا جدد في غزة.

واشار مراقبون الى ان اعلان حماس عن بدء اجراءات نزع السلاح ضمن اتفاق وقف اطلاق النار الذي ترعاه واشنطن لا يزال يواجه عقبات جوهرية. واوضحت المعطيات ان الجداول الزمنية الطويلة والشروط المعقدة تجعل من الصعب التنبؤ بنهاية سريعة للصراع المستمر منذ سنوات.

وختمت المصادر بالتاكيد على ان المسار الدبلوماسي الحالي لا يزال هشا في ظل تمسك اسرائيل بموقفها الرافض للانسحاب دون تحقيق اهدافها الامنية. واظهرت التطورات الاخيرة ان الطريق نحو استقرار دائم في غزة لا يزال طويلا ومحفوفا بالتحديات السياسية والعسكرية.