شهدت السواحل الجنوبية لتونس فاجعة انسانية جديدة بعد انقلاب قارب كان يقل مجموعة من المهاجرين غير النظاميين في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو الضفة الاخرى. واكدت فرق الانقاذ انها تمكنت من انتشال 6 جثث لضحايا غرقوا في عرض البحر عقب تعرض قاربهم للغرق قبالة مدينة بن قردان. وبينت المعطيات الاولية ان القارب انطلق منذ ايام وعلى متنه 15 شخصا قبل ان تداهمه تقلبات جوية عنيفة ادت الى غرقه في منطقة الجدارية.
واضافت المصادر الميدانية ان عمليات البحث والتمشيط لا تزال متواصلة على قدم وساق بمشاركة مروحية عسكرية ووحدات بحرية لانتشال بقية المفقودين. واوضحت عمليات الانقاذ ان قوارب الصيد المحلية سارعت الى مكان الحادث فور تلقي الاستغاثة حيث نجحت في انقاذ ناج واحد على الاقل وسط تضارب في المعلومات حول وجود ناجين اخرين. وشددت السلطات على ضرورة تكثيف الجهود في المنطقة لضمان العثور على جميع المفقودين في ظل ظروف طقس متقلبة.
تزايد مخاطر رحلات الهجرة عبر المتوسط
وكشفت تقارير حقوقية عن ارتفاع مقلق في اعداد ضحايا الهجرة غير النظامية عبر مسارات وسط البحر المتوسط التي تعد الاكثر خطورة في العالم. واظهرت البيانات ان اعداد المفقودين والوفيات سجلت قفزة ملحوظة مقارنة بالفترات السابقة مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها المهاجرون في سعيهم للوصول الى اوروبا. واكدت المنظمات الدولية ان تونس اصبحت نقطة انطلاق رئيسية للعديد من المهاجرين نظرا لقرب المسافة التي تفصلها عن السواحل الاوروبية.
واوضحت الجهات المعنية ان تونس تعمل على تعزيز قدراتها الرقابية للحد من هذه الظاهرة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والاتحاد الاوروبي ضمن اتفاقيات تهدف الى منع تدفق القوارب من سواحلها. واشار مراقبون الى ان فصل الصيف يشهد عادة تناميا في هذه الرحلات بسبب استقرار الاحوال الجوية الا ان تقلبات الطقس المفاجئة تظل العدو الاول للمراكب المتهالكة. واكدت السلطات المحلية ان المستشفى الجهوي ببن قردان استقبل الجثث المنتشلة لاتخاذ الاجراءات القانونية والطبية اللازمة في انتظار استكمال عمليات التمشيط.
