تتجه الانظار نحو حراك سياسي فلسطيني متسارع يهدف الى تشكيل تحالف وطني عريض لخوض غمار الانتخابات التشريعية القادمة، حيث اعلنت فصائل فلسطينية عن دعمها الكامل لهذه الخطوة التي تهدف الى تعزيز الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام التي استمرت لسنوات طويلة. وتنظر هذه القوى الى الاستحقاق الانتخابي باعتباره بوابة رئيسية لاعادة ترتيب المؤسسات الفلسطينية على اسس الشراكة والتوافق الوطني.
واكدت فصائل المقاومة في بيان لها متابعتها الحثيثة للجهود المبذولة في هذا الاطار، مشددة على ضرورة الوصول الى اوسع توافق وطني ممكن يضمن مشاركة كافة المكونات السياسية والاجتماعية. واوضحت ان هذه الخطوة تاتي في سياق احترام مبادئ التعددية والارادة الشعبية التي تعد ركيزة اساسية في المرحلة الراهنة.
وبينت الفصائل ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود والاحتكام الى المؤسسات والقانون لتعزيز الصمود الفلسطيني، داعية المواطنين الى المشاركة الفاعلة في الانتخابات لممارسة حقهم الديمقراطي. واضافت ان هذه المشاركة ستكون بمثابة رسالة قوية تفتح الطريق امام مرحلة جديدة من العمل السياسي المشترك.
القدس بوصلة الثوابت الوطنية في التحالف الجديد
وكشفت الفصائل ان مدينة القدس ستبقى في صدارة الاولويات الوطنية، مؤكدة رفضها القاطع لاي محاولات لفرض واقع جديد او تغيير هوية المدينة المقدسة. واوضحت ان القدس ليست مجرد قضية سياسية بل هي عنوان اجماع وطني لا يمكن تجاوزه في اي تفاهمات او تحالفات قادمة.
وشددت على اهمية ان تكون المؤسسات الوطنية القادمة معبرة بصدق عن طموحات الشعب الفلسطيني، وقادرة على الدفاع عن حقوقه في كافة المحافل الدولية. واكدت ان الهدف الاساسي من هذا التحالف هو توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية والحفاظ على الحقوق المشروعة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان المساعي الفلسطينية لتشكيل هذا التحالف تاتي في توقيت دقيق، حيث تتواصل اللقاءات والمشاورات بين مختلف الاطراف لضمان نجاح العملية الانتخابية. واختتمت الفصائل موقفها بالتأكيد على ان الوحدة هي السبيل الامثل لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وبناء مستقبل سياسي يليق بتضحيات الشعب.
