كشف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني عن توقعات دمشق باستئناف المفاوضات الامنية مع اسرائيل قريبا وذلك رغم حالة الجمود التي تسيطر على المشهد بعد تصاعد التوترات العسكرية الاخيرة. واكد الشيباني ان بلاده تامل في ان تفضي هذه الحوارات الى انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي السورية مشددا على ان دمشق لا تزال تترك الباب مفتوحا امام الحلول الدبلوماسية لايقاف الهجمات المستمرة. وبين الوزير ان الاولوية القصوى حاليا هي وقف الغارات الاسرائيلية وبناء حد ادنى من الثقة المفقودة بين الطرفين في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.

مسودة الاتفاق الامني ومناطق النفوذ

واوضح الشيباني ان الجانبين توصلا في وقت سابق الى اتفاق شبه نهائي على الورق يتضمن بنودا جوهرية مثل عدم الاعتداء المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. واضاف ان مسودة الاتفاق تقترح انشاء مناطق امنية قرب الحدود بما في ذلك منطقة عازلة تخضع لرقابة الامم المتحدة فقط لضمان عدم الاحتكاك المباشر. واشار الى ان دمشق كانت مستعدة للمضي قدما في هذا المسار الا ان الجانب الاسرائيلي اظهر تهربا واضحا وغيابا للارادة الحقيقية في اتمام الصفقة.

الضغوط الامريكية ومصير الاراضي السورية

واكد الشيباني ان الولايات المتحدة تواصل ضغوطها المكثفة لدفع اسرائيل نحو طاولة الحوار والعودة الى مسار التفاهمات السياسية. واضاف ان دمشق تدرك حجم التحديات في الرهان على النوايا الاسرائيلية لكنها تطمح في الوقت ذاته الى بناء علاقات مستقرة مع المحيط الاقليمي لتمكين الدولة من التركيز على اعادة الاعمار. وبين ان سوريا ترفض ان تتحول اليات تجنب الصدام العسكري الى وسيلة لتثبيت واقع الاحتلال الاسرائيلي في اجزاء من الاراضي السورية.

موقف دمشق من الاعتداءات والتعاون الاقليمي

وشدد الشيباني على ان الهجوم الاخير على قاعدة ابو الظهور الجوية لم يكن مبررا خاصة بعد ان قدمت دمشق ضمانات بعدم استخدام القاعدة لنشر قوات اجنبية. واضاف ان سوريا تعتمد في برامج التدريب العسكري والتعاون على شركاء اقليميين مثل تركيا والسعودية والاردن مؤكدا ان دمشق لن تستغني عن هذا الدعم الاستراتيجي. واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على ان مسار السلام الشامل والجولان لا يزال هدفا بعيد المدى وان التركيز حاليا ينصب بشكل كامل على وقف الاعتداءات المباشرة وحماية السيادة الوطنية.