اعترف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان بوجود صعوبات اقتصادية ومعيشية كبيرة يمر بها المجتمع الايراني في الوقت الراهن، مؤكدا ان الحكومة تبذل جهودا مكثفة من اجل منع تدهور الاوضاع بشكل اكبر وضمان حياة كريمة للمواطنين وسط ضغوط متزايدة.

واوضح بزشكيان في كلمة له ان الدولة تسعى جاهدة لمواجهة معدلات التضخم المرتفعة ومعالجة ازمات البطالة التي تؤرق الشارع، مشددا على ان الهدف الاساسي هو تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تزامنت مع توعد واشنطن بتشديد عقوباتها الاقتصادية ضد طهران.

وبين الرئيس الايراني ان بلاده تعيش واقعا معقدا يتسم بحرب شاملة على المستويات الاقتصادية والعسكرية والامنية، مشيرا الى ان التصريحات الامريكية حول فرض اقسى العقوبات تهدف بشكل مباشر الى الضغط على استقرار النظام والمساس بالقدرة الشرائية للشعب.

تداعيات الضغط الامريكي والازمات الداخلية

واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تأتي تزامنا مع استعدادات وزارة الخزانة الامريكية للاعلان عن آليات جديدة لتعزيز الحصار الاقتصادي، وهو ما يرفع من حدة التوتر في ظل استمرار المواجهة التي دخلت منعطفا حساسا منذ اشهر.

واكدت تقارير ان الحكومة الايرانية تواجه تحديات مضاعفة نتيجة التضخم المستمر وتراجع قيمة العملة، الامر الذي ادى في فترات سابقة الى اندلاع احتجاجات شعبية عارمة طالبت بتحسين الاوضاع المعيشية ووضع حد للانهيار الاقتصادي المتسارع.

وكشفت مصادر مطلعة ان السلطات تسعى لتفادي تكرار سيناريوهات الاحتجاجات السابقة، حيث تحاول احتواء الغضب الشعبي عبر وعود اصلاحية وخطط اقتصادية عاجلة رغم ضيق الخيارات المتاحة امام الادارة الايرانية في ظل العزلة الدولية والقيود المالية المفروضة.