شهدت بلدة سلوان في القدس الشرقية احداثا دامية ليلة امس، حيث اسفر شجار عائلي عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم اثنان لقيا حتفهما برصاص الشرطة الاسرائيلية خلال تدخلها في المنطقة. واكدت مصادر ميدانية ان التوتر تصاعد بشكل كبير عقب تجدد خلاف قديم بين عائلتين، مما ادى الى وقوع اشتباكات عنيفة تخللها استخدام اسلحة بيضاء وزجاجات حارقة في الشوارع.

وبينت الشرطة الاسرائيلية في بيان لها انها تعاملت مع النزاع العنيف، زاعمة ان قواتها رصدت مشبوهين شكلا خطرا مباشرا على حياة افرادها، مما دفع العناصر الى اطلاق النار تجاههما بشكل مباشر. واوضحت ان الحادث وقع بعد وفاة احد المصابين الذين سقطوا خلال الشجار الاولي، وهو ما فاقم من حدة التوتر في البلدة التي شهدت ايضا احتراق عدد من المنازل.

واضافت روايات شهود عيان وناشطين محليين تفاصيل مغايرة، مشددين على ان الاوضاع كانت تتجه نحو التهدئة قبل وصول القوات الامنية التي اتهموها بتأجيج الفتنة بدلا من احتوائها. وتساءل الاهالي عن سبب استخدام القوة المميتة واطلاق النار على الرأس بدلا من السعي لتحييد الاشخاص بطرق اقل عنفا، معبرين عن صدمتهم من حصيلة الضحايا التي هزت ارجاء البلدة.

تداعيات الحادث الامني في القدس

وكشفت التحقيقات الاولية ان النزاع الذي نشب بين عائلتي الاعور والعباسي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لخلافات سابقة تجددت بشكل مفاجئ مساء السبت. واكد مجلس عائلة الاعور في بيان رسمي نعيه لضحايا العائلة، مطالبا بفتح تحقيق شفاف حول ملابسات مقتل الشبان الثلاثة وظروف تدخل الشرطة.

واظهرت المشاهد الميدانية صباح اليوم بقايا حاويات نفايات محترقة واثارا للدمار في المواقع التي شهدت الاشتباكات، بينما لا تزال حالة من الترقب والحزن تخيم على اهالي سلوان. واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال عززت من تواجدها في محيط المنطقة وسط مخاوف من تجدد التوترات في ظل الاحتقان القائم.