يشهد المشهد السياسي في العراق تحولات هيكلية لافتة داخل الاطار التنسيقي الشيعي، حيث اعلن رسميا عن انضمام شبل الزيدي زعيم كتائب الامام علي الى التحالف، وذلك في خطوة تاتي بعد خروج شخصيات قيادية سابقة من الدائرة الضيقة للاطار. واكدت مصادر مطلعة ان الزيدي الذي يراس تحالف خدمات في البرلمان العراقي قد استجاب لدعوات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، مما مهد الطريق لدمجه في اجتماعات الاطار وصناعة القرار السياسي في المرحلة المقبلة. واوضح القيادي البارز في الاطار همام حمودي ان التوجه الحالي يسير نحو تشكيل ما يشبه مجلس قيادة للدولة يتولى ادارة السياسات ومتابعة عمل الحكومة عبر لجان متخصصة.

ابعاد التحولات السياسية في الاطار التنسيقي

واضاف حمودي خلال مشاركته في مؤتمر حوار بغداد الثامن ان هناك مساعي مشبوهة تهدف الى اشعال فتنة داخل البيت الشيعي، محذرا من ان هذه المخططات تستهدف زعزعة النفوذ السياسي والاجتماعي للقوى المؤثرة في البلاد. وبين ان المرجعية الدينية ووعي الشعب العراقي سيقفان سدا منيعا امام هذه الرهانات الخاسرة، مشددا على ان الحكومة الحالية هي ائتلافية توافقية ولا وجود لما يسمى بالحاكمية الشيعية المنفردة في ادارة مفاصل الدولة. واكد ان الاطار التنسيقي يركز جهوده الان على الحضور الفاعل في التوجهات الاستراتيجية للدولة لضمان استقرار العملية السياسية.

موقف الرئاسة من حصر السلاح والبيشمركة

واشار الرئيس العراقي نزار اميدي الى ان حصر السلاح بيد الدولة يمثل قرارا وطنيا ودستوريا لا رجعة فيه، داعيا الى ضرورة تنفيذه بحكمة بعيدا عن التصادم او التدخلات الخارجية التي قد تضر بسيادة البلاد. وشدد اميدي على ان ائتلاف ادارة الدولة يدعم بشكل كامل القائد العام للقوات المسلحة في تطبيق هذا المبدأ، موضحا ان العراق يرفض استخدام اراضيه كمنطلق لاستهداف اي دولة اخرى. واوضح في رده على مطالب بعض الفصائل المسلحة بشان تفكيك قوات البيشمركة، ان الاخيرة قوة نظامية دستورية وجزء لا يتجزا من المنظومة الامنية العراقية التي تحمي سيادة الوطن.