دخلت العمليات العسكرية في اليمن مرحلة جديدة من التصعيد الميداني مع دخول المواجهات اسبوعها الرابع على التوالي وسط توسع رقعة الاشتباكات في مختلف الجبهات. واظهرت المعطيات الميدانية تكثيف القوات الحكومية لردها العسكري عبر تنفيذ مئات العمليات النوعية التي استهدفت تحركات وتعزيزات الحوثيين في مسعى للحد من خروقاتهم المستمرة. واضافت المصادر العسكرية ان العمليات شملت استخدام الطائرات المسيرة والمدفعية الثقيلة لاحباط محاولات التسلل التي تشنها الجماعة على خطوط التماس في مأرب والجوف والساحل الغربي.
وبينت التقارير الميدانية ان وتيرة القصف المتبادل لم تتوقف رغم تراجع حدة الاشتباكات المباشرة خلال الساعات الاخيرة حيث تركزت الجهود على عمليات الرصد والاستهداف الدقيق للمواقع والثكنات الحوثية. واكدت القوات الحكومية ان استراتيجيتها الدفاعية تهدف الى تحييد التهديدات التي تطال المناطق السكنية ومخيمات النازحين التي باتت هدفا لصواريخ وقذائف الحوثيين. واوضحت ان الجماعة تواصل تحريك وسائلها القتالية في المناطق القريبة من خطوط المواجهة مما يعقد المشهد الامني ويزيد من المخاطر على المدنيين.
وكشفت القوات المسلحة اليمنية عن نجاحها في تعقب قيادات حوثية بارزة باستخدام تقنيات الطيران المسير وتوجيه ضربات دقيقة لآلياتهم العسكرية. واضافت ان عمليات الرصد المتقدمة مكنت الوحدات الميدانية من تدمير تحصينات ومعسكرات تدريب كانت تستخدمها الجماعة في شن هجماتها. وشدد القادة العسكريون على ان الرد الحكومي مستمر ولن يتوقف طالما استمرت الجماعة في تهديد الممرات الملاحية واستهداف المدنيين بالصواريخ الباليستية.
تداعيات النزوح وتهديد الممرات البحرية
واظهرت التطورات في الساحل الغربي استمرار المخاطر الحوثية على الملاحة الدولية من خلال العثور على الغام بحرية وزوارق مفخخة قبالة باب المندب. واشار مراقبون الى ان هذه الانشطة تؤكد اصرار الجماعة على زعزعة الامن في واحد من اهم الممرات البحرية في العالم. واضافت المصادر ان القوات الحكومية تمكنت من افشال هذه المخططات عبر تدمير الزوارق المفخخة قبل وصولها الى اهدافها المحددة.
وبينت الاحصائيات الميدانية ان التصعيد الحوثي تسبب في موجات نزوح واسعة خصوصا في المناطق القريبة من خطوط التماس في الحديدة. واكد مسؤولون محليون ان اكثر من مئة اسرة اضطرت لمغادرة منازلها في مديرية حيس نتيجة القصف العشوائي وزراعة الالغام في محيط القرى. واوضح النازحون انهم يعيشون اوضاعا انسانية صعبة في العراء بعد فقدانهم لمساكنهم ومصادر رزقهم الوحيدة.
واكد نائب مدير مكتب حقوق الانسان في الحديدة ان الحوثيين يمارسون عمليات تهجير قسري ممنهجة ضد سكان قرى جنوب الجراحي وجبل راس. واضاف ان الجماعة تجبر الاهالي على ترك منازلهم تحت تهديد السلاح لتحويلها الى ثكنات عسكرية ومواقع قتالية. وناشدت السلطات المحلية المنظمات الدولية سرعة التدخل لتوفير المساعدات الضرورية للنازحين الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء.
