لوحت السلطات الاسرائيلية بتوسيع رقعة العمليات العسكرية في قطاع غزة بشكل مكثف خلال الساعات القادمة، مشترطة وقف اطلاق الطائرات المسيرة والبالونات المتفجرة نحو المستوطنات والبلدات القريبة لتجنب هذا التصعيد. واكد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان له اليوم، ان الجيش قد يصدر اوامر اجلاء فورية للمدنيين من مناطق واسعة في القطاع في حال استمرار الانشطة العسكرية التي تستهدف امن البلاد، مشددا على ان استمرار هذه الهجمات سيقابل برد عسكري غير مسبوق يهدف الى تحييد التهديدات القائمة.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة سقوط عدد من الضحايا الفلسطينيين جراء غارات جوية استهدفت مواقع متفرقة، حيث اعلن الدفاع المدني ومصادر طبية عن مقتل تسعة اشخاص في احداث منفصلة خلال الـ 24 ساعة الماضية. وبين الجيش الاسرائيلي في المقابل انه نفذ عمليات دقيقة استهدفت قيادات ميدانية تابعة لكتائب القسام، زاعما ان هؤلاء القادة يشكلون خطرا مباشرا على القوات العاملة في الميدان.
وكشفت التقارير الواردة من مدينة غزة ان غارة شنتها طائرة مسيرة استهدفت مخيم الجوازات للنازحين، مما اسفر عن وقوع سبعة قتلى وعشرات الاصابات، وسط استمرار حالة من التوتر الشديد في صفوف المدنيين. واوضحت مصادر طبية في مستشفى الشفاء ان الطواقم استقبلت جثامين لنساء واطفال، بينما اكتفى الجانب الاسرائيلي بالاشارة الى استهداف عناصر مسلحة دون تقديم تفاصيل اضافية حول طبيعة العملية.
تداعيات التوتر الميداني على الهدنة الهشة
وبينت الاحداث في مدينة خان يونس جنوب القطاع مأساة انسانية جديدة، حيث استشهد الشاب مهند فروانة في غارة جوية استهدفت خيمة كان يقيم فيها، وذلك قبل ساعات فقط من موعد حفل زفافه. واشار اقارب الضحية الى ان الفرح تحول الى مأتم، بينما برر الجيش الاسرائيلي العملية بكونها تستهدف عنصرا قياديا في حماس كان يخطط لعمليات ضد قواته، وهو ما نفته مصادر محلية مؤكدة ان الاستهداف طال مدنيين عزل.
واكدت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي عبر منصات التواصل ان العمليات العسكرية تاتي في سياق استمرار التهديدات، متهمة الفصائل الفلسطينية بخرق الهدنة المعلنة منذ فترة طويلة. واضافت ان القوات الاسرائيلية ستواصل ملاحقة من تصفهم بالارهابيين في كل مكان داخل غزة لضمان حماية الحدود ومنع اي اختراقات امنية قد تهدد استقرار المنطقة.
وخلصت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة الى ارتفاع اعداد الضحايا منذ اعلان الهدنة، حيث تجاوزت الحصيلة مئات القتلى وسط تدهور مستمر في الاوضاع المعيشية والخدمات الطبية. واظهرت البيانات ان الطرفين يتبادلان الاتهامات بشان مسؤولية انهيار اتفاق وقف اطلاق النار، مما يضع مستقبل التهدئة في مهب الريح مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية اليومية.
