تشهد بلدة العوجا في محافظة اريحا والاغوار حالة من الحصار العسكري المشدد الذي يفرضه جيش الاحتلال الاسرائيلي وسط عمليات تدمير طالت البنية التحتية والمؤسسات التعليمية. واقدمت قوات الاحتلال على اغلاق كافة المحلات التجارية الواقعة على الشارع الرئيسي بالبلدة بالتزامن مع تدمير مدرسة بنات العوجا بشكل كامل في خطوة تعكس تصعيد التضييق على السكان المحليين.
واكد محافظ اريحا والاغوار حسين حمايل ان هذه الانتهاكات تاتي في سياق مخطط اوسع يهدف الى تهجير الفلسطينيين من اراضيهم والاستيلاء على الموارد الطبيعية الحيوية. واوضح ان الاحتلال يستكمل نهجه الذي بدا بترحيل قسري لاكثر من 120 عائلة كانت تقيم لعقود طويلة بالقرب من نبع مياه العوجا الاستراتيجي.
وبين ان المنطقة تعاني من انتشار مكثف للبؤر الاستيطانية التي باتت تشكل خطرا وجوديا على التجمعات الفلسطينية. واشار الى ان نبع العوجا يعد شريان الحياة لاكثر من 9 الاف دونم من الاراضي الزراعية والنخيل ومصدرا اساسيا لرعي نحو 30 الف رأس من الاغنام التي تعرضت للسرقة والاعتداء الممنهج.
استنزاف الموارد الزراعية والتهجير القسري
ولفت المحافظ الى ان سياسات الاحتلال ادت الى تهجير 36 عائلة من عرب المليحات في ظل استمرار اعتداءات عصابات المستوطنين في منطقة المعرجات. واضاف ان هذه الممارسات تهدف بشكل مباشر الى افراغ الارض من اصحابها الاصليين عبر خنق القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة اقتصادية هامة للشعب الفلسطيني في تصدير المنتجات.
وشدد على ان استهداف اريحا ياتي ضمن مخطط استراتيجي للسيطرة على الثروات الطبيعية والزراعية التي تتمتع بها المحافظة. وبين ان التضييق المستمر على المزارعين ومربي الماشية يندرج تحت سياسة التهجير القسري التي تستهدف القضاء على الوجود الفلسطيني في منطقة الاغوار.
