تصاعدت حالة من الغضب والاستنكار في الاوساط المؤيدة لسيف الاسلام القذافي مع مرور اكثر من مئتي يوم على حادثة اغتياله الغامضة في مدينة الزنتان. واكد انصار القذافي ان ملف القضية لا يزال يراوح مكانه دون تحقيق ملموس رغم مرور اشهر طويلة على الحادثة التي هزت الشارع الليبي. واضافوا ان هذا الصمت المريب من قبل مؤسسات العدالة يثير الكثير من علامات الاستفهام حول جدية التحقيقات الجارية في هذا الملف الشائك.

وكشفت مصادر مقربة من فريق سيف الاسلام ان النيابة العامة سبق وان حددت هوية ثلاثة متهمين بالضلوع في عملية الاغتيال دون ان تقدم على خطوة القبض عليهم او كشف اسمائهم للرأي العام. واوضحت ان هؤلاء الجناة لا يزالون يتمتعون بحرية كاملة في التنقل داخل البلاد مما يعزز الاعتقاد بوجود حماية من اطراف نافذة تسعى لطمس الحقيقة. وبين ان هذا التباطؤ يضع مصداقية القضاء الليبي امام اختبار حقيقي امام الشعب والمجتمع الدولي.

واكد فريق الدفاع ان حالة التغافل التي تنتهجها حكومة الوحدة الوطنية تعد تقصيرا جسيما يفاقم من حالة الانقسام السياسي والاجتماعي. وشدد الفريق على انهم بصدد تدويل القضية على كافة الاصعدة القانونية والحقوقية الدولية لضمان عدم ضياع الحقوق. واشاروا الى انهم لن يقفوا مكتوفي الايدي امام محاولات طي ملف الاغتيال وتحويله الى قضية منسية في زحام الاحداث السياسية.

مطالبات بالعدالة وتساؤلات حول دور الزنتان

واوضحت التقارير ان الانظار تتجه نحو مدينة الزنتان التي شهدت واقعة الاغتيال وسط تبرؤ من الاهالي من هذه الجريمة النكراء. واضافت الاصوات المطالبة بالعدالة ان المسؤولية التاريخية تقتضي من قبائل الزنتان رفع الغطاء عن القتلة والتعاون مع السلطات القانونية لكشف ملابسات العملية. وبينت ان استهداف شخصية مثل سيف الاسلام وهو في وضع الحماية يعد انتهاكا صارخا للاعراف القبلية والوطنية التي عرف بها المجتمع الليبي.

واظهرت التفاعلات الاخيرة ان عائشة القذافي وغيرها من المقربين يشددون على ان الوقت لن يطمس الحقيقة بل سيزيدها وضوحا مع مرور الايام. واكدت المصادر ان هناك ضغوطا شعبية وقانونية متزايدة تطالب النائب العام بتقديم اجابات شافية للرأي العام بدلا من بيانات وصفوها باليتيمة. واضافت ان العدالة يجب ان تأخذ مجراها بعيدا عن التجاذبات والمصالح السياسية التي تتقاطع مع بقاء هذا الملف طي النسيان.

تداعيات الصمت على استقرار المشهد الليبي

وبين ناشطون في تيار النظام السابق ان التغاضي عن هذه الجريمة يغذى حالة الاحتقان ويدفع البلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار. واكدوا ان الله لا ينسى وان الحقوق لا تسقط بالتقادم مهما حاول البعض طمس معالم الجريمة. واضاف ان الفريق القانوني لسيف الاسلام يدرس حاليا كافة الخيارات المتاحة للتوجه الى المحاكم الدولية لضمان معاقبة المتورطين. واوضحوا ان الهدف هو الوصول الى الحقيقة الكاملة التي ينتظرها انصار سيف الاسلام في الداخل والخارج.