بدات الحكومة التركية اليوم خطوات عملية لتفعيل قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي الذي يهدف الى انهاء ملف الصراع المسلح طويل الامد. وعقد مجلس المتابعة والتنسيق والتنفيذ اجتماعه الاول برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ وبمشاركة واسعة من قادة الاجهزة الامنية والوزراء المعنيين بملف الامن والعدل والخارجية لضمان تنفيذ بنود القانون الجديد بشكل دقيق. واكدت مصادر مطلعة ان هذا التحرك يمثل نقطة تحول في السياسة الداخلية التركية الرامية الى استعادة الاستقرار ونزع السلاح بشكل نهائي.
خارطة طريق لانهاء النزاع ودمج العناصر
وبينت التقارير ان الخطوة التالية ستشمل صدور قرار حاسم من مجلس الامن القومي يعلن انتهاء وجود الحزب ككيان مسلح بعد استيفاء الشروط القانونية والامنية المطلوبة. واوضح المسؤولون ان الخطة تتضمن فترة زمنية مدتها ستة اشهر للبدء في دمج العناصر التي تنطبق عليها شروط العودة الى الحياة المدنية والمجتمع التركي بشكل طبيعي. واضافت المعلومات المتداولة ان السلطات تضع معايير دقيقة لمن يحق لهم الاستفادة من هذه العملية لضمان نجاح المسار السلمي.
غموض حول دور قيادات الصف الاول
وكشفت التطورات عن وجود نقاشات حول مستقبل زعيم الحزب عبد الله اوجلان المسجون حاليا ودوره المحتمل في مرحلة السلام القادمة. واظهرت المتابعات ان الحكومة لم تصدر تعليقا رسميا حتى الان بخصوص الانباء التي تتحدث عن منحه دورا كمنسق للسلام او التسييس في المرحلة المقبلة. وشددت الاوساط السياسية على ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى استجابة الاطراف المعنية لهذا التوجه الاستراتيجي الجديد نحو السلام الداخلي.
