لوحت طهران بامكانية تغيير عقيدتها النووية والتوجه نحو امتلاك القنبلة الذرية في حال استمرت الضغوط الدولية والقيود الاقتصادية التي تفرضها واشنطن. وتاتي هذه التطورات بالتزامن مع استعدادات امريكية لاطلاق حزمة عقوبات واسعة النطاق تهدف الى الضغط على النظام الايراني لدفعه نحو تقديم تنازلات سياسية واقتصادية جوهرية.

واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي ان استمرار الهجمات والضغوط على طهران رغم التزامها بمعاهدات حظر الانتشار النووي يجعل من تلك القيود امرا غير ذي جدوى. وبين رضائي ان بلاده قد تعيد النظر في استراتيجيتها الدفاعية ملمحا الى امكانية اغلاق مضيق هرمز كخطوة انتقامية ضد الدول التي تساهم في تنفيذ سياسة الحصار الامريكي.

واشار الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الى ضرورة الخروج من حالة الجمود السياسي التي وصفها بوضع لا حرب ولا سلام. واوضح بزشكيان ان استمرار المخاطر الامنية يعيق بشكل مباشر جذب الاستثمارات الاجنبية ويؤدي الى تفاقم الازمات المعيشية والاقتصادية التي يواجهها المواطنون في الداخل.

استراتيجيات المواجهة الايرانية والوساطة الاقليمية

وكشف المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي ان القيادة العسكرية وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع العقوبات الجديدة. واضاف محبي ان هذه الخطط تشمل تعزيز قنوات اقتصادية بديلة والالتفاف على القيود المصرفية المفروضة لضمان استمرار تدفق الموارد وتخفيف اثار العزلة الدولية.

واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الى طهران في زيارة تهدف الى تهدئة التوترات المتصاعدة. وشدد مراقبون على ان هذه الزيارة تاتي في اطار جهود اقليمية مكثفة لحث الاطراف على العودة الى طاولة المفاوضات وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة قد تغير موازين القوى في المنطقة.