تستعد محكمة الجنايات الرابعة في دمشق لعقد جلسة حاسمة يوم غد الاثنين، وذلك لغايات التدقيق في الملفات القضائية واصدار الحكم النهائي في قضية احمد حسون، الذي يواجه تهما ثقيلة تتعلق بالتحريض على العنف وتبرير اعمال القتل واستغلال النفوذ الوظيفي، وتأتي هذه الخطوة القضائية في اطار المسار القانوني الذي تتبعه الدولة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة.
واوضحت الهيئة القضائية ان المحاكمة التي ترأسها القاضي فخر الدين العريان، وبمشاركة المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، قد قطعت اشواطا طويلة من المداولات التي استمعت فيها المحكمة الى افادات الشهود ودفوعات النيابة العامة وفريق الدفاع، مبينا ان مسار الجلسات السابق تضمن مواجهات قانونية دقيقة لضمان تحقيق العدالة.
واكدت مصادر قضائية ان الجلسات السابقة شهدت استعراض ادلة دامغة، تضمنت اتهامات باستغلال منصب المفتي لاقامة علاقات غير رسمية مع قيادات امنية وعسكرية، اضافة الى تقديم محاضرات تحريضية لافراد في جيش النظام السابق لحثهم على قمع التظاهرات السلمية، مما يعزز من حجم التهم الموجهة للمتهم.
تفاصيل المسار القضائي والاتهامات الموجهة
وكشفت الجلسات السابقة عن شهادات حية تعرض فيها مواطنون لعمليات ابتزاز مالي واستغلال للنفوذ، حيث قدم الشهود تفاصيل حول اضطرارهم لدفع مبالغ مالية مقابل وعود بالتدخل للافراج عن معتقلين، واضافت المحكمة ان فريق الدفاع قدم مذكرات تقنية للطعن في بعض الادلة، وهو ما استجابت له الهيئة القضائية لضمان نزاهة المحاكمة.
وبينت النيابة العامة في مرافعتها الختامية ان حجم الجرائم المنسوبة للمتهم يستوجب انزال اقصى العقوبات القانونية بحقه، بينما التمس محامي الدفاع مهلة لتقديم مذكرته الاخيرة، مشددا على ان المحكمة حرصت طوال الفترة الماضية على منح جميع الاطراف حقهم الكامل في الدفاع عن انفسهم وفق القوانين المرعية.
واشار مراقبون الى ان هذه المحاكمة تاتي ضمن سلسلة من المحاكمات الكبرى التي تشهدها دمشق مؤخرا، حيث اصدرت المحكمة ذاتها احكاما قضائية سابقة بحق شخصيات كانت نافذة في النظام المخلوع، بما في ذلك احكام بالاعدام بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، مما يعكس اصرار القضاء على طي صفحة الانتهاكات بشكل نهائي.
