كشفت القيادة المركزية الاميركية عن نجاح استراتيجية الحماية البحرية التي تطبقها في مياه الخليج، حيث ساهمت القوات في تامين عبور نحو 1500 سفينة تجارية خلال الاشهر الماضية. واكدت التقارير ان هذه السفن كانت تحمل على متنها ما يقارب 750 مليون برميل من النفط الخام، مما يضمن استقرار امدادات الطاقة العالمية رغم التوترات الجيوسياسية القائمة.

واضافت المصادر العسكرية ان الحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية لا يزال قائما بفعالية كاملة، حيث لم يخرج اي برميل نفط من السواحل الايرانية منذ بدء العمليات البحرية الاخيرة. واوضحت القيادة ان الوجود العسكري المكثف بنحو 50 الف جندي يهدف بشكل اساسي الى منع اي تهديد للملاحة الدولية مع ضمان عدم خرق الحصار المفروض.

وبينت العمليات الميدانية ان القوات الاميركية نجحت في اجبار عشرات السفن التي حاولت كسر الحصار على العودة، كما تم تعطيل عدد من القطع البحرية التي رفضت الامتثال للاوامر. واكدت التقارير ان الممرات المائية اصبحت خالية تماما من الالغام البحرية التي كان الحرس الثوري قد زرعها في وقت سابق، مما اعاد الامان لحركة النقل البحري.

ازمة الوقود تضرب الداخل الايراني

واظهرت التطورات الميدانية انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي الايراني، حيث اعترف مسؤولون في طهران بصعوبة استيراد الوقود نتيجة الحصار البحري الخانق. واشارت البيانات المحلية الى ان الانتاج الوطني من البنزين لم يعد كافيا لتلبية الاحتياجات المتزايدة، مما ادى الى طوابير طويلة امام محطات الوقود بعد قرارات حكومية بتقنين الحصص.

واوضحت التقارير ان طهران حاولت خلال الاسابيع الماضية اجراء مفاوضات مع سلطنة عمان في محاولة لفك العزلة البحرية، مؤكدة تمسكها بشروطها لفتح المضيق بالكامل. وشدد المسؤولون الايرانيون على ان استمرار الوضع الحالي مرهون برفع العقوبات الاميركية والالتزام بمذكرات التفاهم السابقة التي تعثر تنفيذها بسبب خلافات امنية.

واكدت التطورات الاخيرة ان مضيق هرمز لا يزال يمثل نقطة الصراع الابرز، حيث تستخدمه طهران كورقة ضغط في مواجهة الضغوط الدولية. وبينت الوقائع ان التنسيق العسكري الاميركي نجح في تحييد هذا التاثير الى حد كبير، مما جعل الممر المائي يظل تحت السيطرة المباشرة للقوات الدولية لضمان تدفق التجارة العالمية.