شهدت حركة السفن عبر مضيق هرمز انخفاضا ملحوظا خلال الساعات الماضية حيث سجلت البيانات عبور 5 سفن فقط مقارنة بمتوسط الحركة المعتاد الذي يصل الى 15 سفينة يوميا. وتكشف الارقام الاولية لتتبع الملاحة ان هذا التراجع يعكس حالة من الحذر والترقب في واحد من اهم الممرات المائية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

واوضحت بيانات شركة تتبع السفن ان من بين العابرات ناقلات متوسطة واخرى عملاقة للغاز رغم ان هذه الاعداد قابلة للتغير نظرا لتعمد بعض السفن اطفاء اجهزة التتبع اثناء رحلتها البحرية. واظهرت تلك المؤشرات تباينا كبيرا مقارنة باليوم السابق الذي شهد عبور 17 سفينة مما يشير الى اضطراب في وتيرة التدفقات البحرية.

وكشفت القيادة المركزية الامريكية عن دورها المباشر في تأمين الممرات المائية حيث اكدت مساعدة قرابة 1500 سفينة تجارية خلال الاشهر الاخيرة. واضافت ان القوات الامريكية تعمل على حماية شحنات ضخمة من النفط الخام المتجه الى الاسواق العالمية وضمان استمرارية سلاسل الامداد رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.

ابعاد الحصار البحري وتأثيراته على الملاحة

وبينت التصريحات العسكرية ان الولايات المتحدة تفرض حصارا بحريا صارما على الموانئ الايرانية لمنع دخول او خروج السفن دون تصريح مسبق. واكدت القوات الامريكية انها اجبرت عشرات السفن التي حاولت اختراق الحصار على العودة ادراجها بينما تم تعطيل سفن اخرى لعدم امتثالها للتعليمات الميدانية.

واشار المسؤولون الامريكيون الى ان الحصار لا يستهدف حركة التجارة العالمية بل يركز على تقييد القدرات الايرانية ومنع تصدير النفط من شواطئها. واوضحت ان التواجد العسكري المكثف في المنطقة يهدف الى فرض السيطرة على الممرات الحيوية مع السماح بمرور استثنائي لبعض الحالات التي تصنف تحت بند الاسباب الانسانية.

وشددت طهران من جانبها على ان هذه الاجراءات تقوض جهود التهدئة ومذكرات التفاهم السابقة المتعلقة بحرية الملاحة. واكدت ان استمرار الحصار البحري يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة التي تشهد توترات مستمرة منذ بداية الصراع العسكري وتأثيراته على تدفقات الطاقة العالمية.