شهدت مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا حادثة دامية صباح اليوم الجمعة، حيث ادى انفجار قنبلة يدوية امام مبنى قصر العدل الى مقتل شخصين في ظروف غامضة، مما اثار حالة من الاستنفار الامني في المنطقة التي تشهد تغيرات سياسية متسارعة.

واوضحت مصادر ميدانية ان الانفجار وقع في وقت مبكر من الصباح، مما تسبب في اصابات مباشرة للمتواجدين في محيط الموقع، حيث فشلت محاولات انقاذ الضحايا الذين فارقوا الحياة فور وصولهم الى المستشفى متأثرين بجراحهم البليغة.

وبين مدير صحة الحسكة خالد الخالد ان قسم الاسعاف استقبل جثتين تعودان لرجل في العقد الثالث من عمره وطفل يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما، مشيرا الى ان الجهات المختصة لم تتمكن حتى اللحظة من تحديد هوية الضحايا نظرا لعدم وجود اي وثائق ثبوتية بحوزتهما.

تطورات امنية وسياسية في الحسكة

واكدت التقارير الواردة من المنطقة ان هذا الحادث ياتي في توقيت حساس تمر به المحافظة، خاصة مع عمليات الانتقال الاداري والعسكري التي شهدتها المنطقة مؤخرا بعد دمج الادارة الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية الرسمية.

واضافت المصادر ان السيطرة على المدينة انتقلت بشكل كامل الى القوات الحكومية في اعقاب تفاهمات سياسية واسعة، وهو ما يغير من طبيعة المشهد الامني في هذه المناطق التي كانت تخضع لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية لسنوات طويلة.

وتابعت التحليلات ان اعلان حل قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا بدمشق يطوي صفحة تاريخية من الصراعات، وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع الامنية في ظل هذه التحولات الجذرية التي تشهدها مدن شمال شرق سوريا.