تستمر فرق الدفاع المدني والجيش في الجزائر بجهود مضنية للسيطرة على عشرات الحرائق التي اندلعت في المناطق الشرقية للبلاد، حيث لا تزال طواقم الانقاذ تعمل على مدار الساعة لاخماد 64 بؤرة نيران نشطة موزعة على عشر ولايات مختلفة، وذلك بعد موجة حرائق عنيفة ضربت الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية خلال اليومين الماضيين. وكشفت التقارير الرسمية ان الجهود الميدانية نجحت في احتواء 110 حرائق من اصل 174 سجلت في الفترة الاخيرة، في حين تتركز العمليات حاليا في ولايات جيجل وسكيكدة والطارف التي تعد الاكثر تضررا من هذه الموجة.
واكدت مصادر ميدانية ان طائرات الاطفاء والمروحيات تشارك بفعالية في دعم الفرق الارضية للوصول الى المناطق الوعرة التي يصعب بلوغها، مبينة ان التحدي الاكبر يتمثل في سرعة انتشار النيران بفعل العوامل المناخية وصعوبة التضاريس. واوضحت البيانات ان السلطات تعمل بكل طاقتها لمنع وصول النيران الى التجمعات السكنية، وسط حالة من الاستنفار القصوى في كافة القطاعات المعنية للحد من الخسائر المادية والبشرية التي قد تخلفها هذه الكارثة الطبيعية.
تضامن دولي مع الجزائر في مواجهة الازمة
واضافت جهات رسمية ان هناك متابعة دقيقة للموقف في ظل تداول انباء عن وقوع ضحايا، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية لضمان دقة الارقام المتعلقة بالوفيات والاصابات. وبينت ان الدولة سخرت كافة امكانياتها اللوجستية والطبية لتقديم الدعم للمتضررين واجلاء السكان من المناطق التي اقتربت منها النيران، مؤكدة التزامها الكامل بحماية الارواح والممتلكات في هذه الظروف الاستثنائية.
واعربت جمهورية مصر العربية عن تضامنها التام مع الجزائر، حيث قدمت تعازيها الخالصة للحكومة والشعب الجزائري في ضحايا الحرائق، مؤكدة وقوفها بجانبها لتجاوز هذه المحنة. واظهرت هذه المواقف الدولية حجم التقدير والمؤازرة التي تحظى بها الجزائر، مع تمنيات الجميع بالسلامة للمصابين والسيطرة الكاملة على النيران في اقرب وقت ممكن.
