كشفت قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان المعروفة باسم اليونيفيل عن تفاصيل مقلقة تتعلق بالوضع الامني الميداني خلال الايام القليلة الماضية. واوضحت البعثة في تقريرها الاخير انها وثقت سقوط اكثر من الف مقذوف في منطقة عملياتها جنوبي لبنان وذلك في غضون ستة ايام فقط مما يعكس حدة التوتر القائمة.

وبينت البعثة ان هذه الارقام المسجلة تاتي في وقت لا يزال فيه المشهد الامني يتسم بالهشاشة الشديدة رغم تراجع وتيرة العنف مقارنة بفترات سابقة من العام الحالي. واكدت ان حفظة السلام التابعين لها يواصلون عمليات الرصد الدقيق لكل التحركات الميدانية بهدف تقييم المخاطر التي تتهدد المدنيين والبنية التحتية في القرى الحدودية.

واضافت اليونيفيل ان معدل القصف اليومي بلغ نحو 147 مقذوفا وهو رقم يشير بوضوح الى استمرار العمليات العسكرية المتبادلة دون انقطاع. واشارت الى ان التداعيات الميدانية لهذه الاحداث تضع ثقلا كبيرا على كاهل السكان المحليين الذين يواجهون صعوبات بالغة في التعافي في ظل تضرر منازلهم ومرافقهم الحيوية.

تداعيات الميدان ومساعي التهدئة

وشددت البعثة الدولية على ان الالتزام بقرار مجلس الامن رقم 1701 يمثل الركيزة الاساسية لاستعادة الهدوء في المنطقة الحدودية. واكدت ان دورها يتركز حاليا على العمل مع جميع الاطراف المعنية لمنع حدوث اي تصعيد اضافي قد يخرج عن السيطرة ويؤثر على الاستقرار الاقليمي.

واوضحت البعثة ان حفظة السلام يعملون بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني والمجتمعات المحلية لتقديم الدعم اللازم ومراقبة الانتهاكات. وبينت ان التحدي الاكبر يكمن في استمرار القتال الذي ادى الى نزوح عشرات الالاف من منازلهم وتدمير اجزاء واسعة من البنى التحتية الضرورية لحياة المدنيين.

واظهرت التقارير الاخيرة ان الاطراف تواصل تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن خرق الخط الازرق. واكدت البعثة في ختام بيانها ان الهدف الاسمى لعملها يظل دعم الطرفين في تنفيذ التزاماتهما الدولية بما يضمن حماية المدنيين وفتح المجال امام الاستقرار المنشود.