نفذ الجيش الاسرائيلي غارة جوية نادرة ومباغتة استهدفت مجموعة من المسلحين الفلسطينيين في مدينة جنين الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة في تحول ميداني لافت لأساليب المواجهة في المنطقة. وتأتي هذه العملية في ظل توترات أمنية متصاعدة وتوجيهات استخباراتية دقيقة حددت أهدافا بشرية داخل المخيم.

وكشفت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ايلا واوية عن نجاح القوات في القضاء على ثلاثة مسلحين فلسطينيين خلال النشاط العسكري المشترك مشيرة الى ان العملية تمت بتنسيق وثيق مع جهاز الشاباك وهيئة الاستخبارات العسكرية لضمان دقة التنفيذ.

وبينت التفاصيل المعلنة أن من بين القتلى قياديا بارزا في حركة حماس يدعى قيس البيطاوي والذي كان يمثل حلقة وصل رئيسية في شبكة العمل المسلح داخل جنين مما يفسر الطبيعة النوعية لهذه الغارة الجوية التي تختلف عن نمط الاقتحامات البرية المعتادة.

تداعيات العمليات العسكرية على الضفة الغربية

واضافت التقارير الميدانية ان الضفة الغربية تشهد حالة من الغليان الامني وسط تصاعد وتيرة العنف المتبادل، حيث ظلت هذه المناطق لفترة طويلة بعيدة عن نمط الضربات الجوية التي تتركز عادة في قطاع غزة.

واكدت البيانات الرسمية ان هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الواسعة التي تهدف الى تفكيك البنى التحتية للفصائل المسلحة في شمال الضفة، وهي استراتيجية تتبعها السلطات الاسرائيلية منذ اشهر لفرض واقع امني جديد.

واوضحت الاحصائيات المتداولة ان حجم الخسائر البشرية في الضفة الغربية سجل ارتفاعا ملحوظا منذ احداث اكتوبر الماضي، حيث طالت العمليات العسكرية والاشتباكات مع المستوطنين مئات الفلسطينيين وسط تحذيرات دولية من استمرار هذا التصعيد الذي يفاقم الازمة الانسانية في المنطقة.