كشفت السلطات الفرنسية عن تنفيذ عملية اجلاء جديدة طالت 44 فلسطينيا من قطاع غزة، حيث ضمت القائمة مجموعة من العلماء والفنانين الذين كانوا يواجهون مخاطر جسيمة، وتأتي هذه الخطوة في اطار جهود باريس لتقديم الحماية للمستفيدين من برامجها الثقافية والعلمية في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها القطاع.
واوضحت التقارير ان عملية النقل تمت في وقت سابق من شهر اب الماضي، لتشمل اشخاصا كانوا مؤهلين للحصول على دعم برنامج الطوارئ المسمى بوز، والذي يهدف الى استضافة الكفاءات المهددة حول العالم وتوفير بيئة امنة لهم لمواصلة مسيرتهم المهنية والابداعية بعيدا عن مناطق النزاع.
واكدت المصادر ان فرنسا كثفت منذ بداية الحرب تحركاتها الدبلوماسية واللوجستية لحماية مواطنيها وعائلاتهم، اضافة الى العاملين في المعهد الفرنسي والمستفيدين من منحها الدراسية، واصفة هذه العمليات بانها بالغة التعقيد وتتطلب تنسيقا عالي المستوى لضمان سلامة الواصلين الى اراضيها.
ابعاد برنامج بوز وجهود الحماية الدولية
وبينت المعطيات ان برنامج بوز الذي انطلق عام 2017 تحت اشراف كوليج دو فرانس، قد لعب دورا محوريا في تأمين ملاذ للعديد من المبدعين والباحثين، ورغم تعليق التسجيل في وقت سابق لاسباب لوجستية، الا ان باريس واصلت استقبال دفعات متتالية من الاسر والافراد الذين انطبقت عليهم المعايير المحددة.
واضافت المحامية لين هايغار ان هناك مطالبات قانونية لا تزال معروضة امام مجلس الدولة الفرنسي، تهدف الى دفع الحكومة لاستئناف دراسة طلبات التأشيرة لعدد من المرشحين الذين لا يزالون عالقين داخل غزة، حيث تشير التقديرات الى وجود العشرات ممن ينتظرون فرصة مماثلة للحصول على الحماية.
وشددت الجهات المعنية على ان ملف الفلسطينيين المستفيدين من برامج الدعم يظل حاضرا في الاجندة الفرنسية، خاصة مع استمرار الضغوط الحقوقية التي تطالب بتسريع اجراءات الخروج وتسهيل وصول المبدعين والعلماء الى الاراضي الفرنسية لاستكمال اعمالهم ومشاريعهم العلمية.
