وجه الامين العام لحزب الله نعيم قاسم انتقادات لاذعة لمسار المفاوضات الذي تنتهجه السلطة اللبنانية مع الجانب الاسرائيلي. واعتبر قاسم خلال تصريحاته الاخيرة ان هذا التوجه يمثل استسلاما مذلا لا يحقق مطالب البلاد بل يمنح العدو شرعية اضافية لاستمرار عدوانه تحت غطاء ديبلوماسي.

واشار قاسم الى ان المفاوضات الجارية حاليا لا تهدف الى وقف الحرب بقدر ما تسعى لارضاء الادارة الامريكية التي وصفها بالشريك المتواطئ في العدوان. واكد ان ما يشهده الميدان اللبناني حاليا ليس حربا متبادلة بل هو عدوان اسرائيلي موصوف يتأرجح بين التصعيد والانخفاض بناء على معطيات سياسية وميدانية.

واوضح ان الحزب لا يرغب في استمرار الحرب وهو ما تجلى بوضوح في الالتزام باتفاق نوفمبر الماضي. وشدد على ان المقاومة تظل الضمانة الاساسية لمنع الاحتلال من فرض امر واقع جديد على الارض.

مستقبل الجنوب اللبناني ومواجهة المشروع الاسرائيلي

وبين قاسم ان اسرائيل لا تجرؤ على المضي قدما في مخططات اقامة مستوطنات داخل الاراضي اللبنانية الجنوبية. وارجع ذلك الى حالة عدم الاستقرار التي يعيشها جيش الاحتلال بفعل ضغط المقاومة المستمر على كافة الجبهات.

واضاف ان الحزب نجح في كسر مشروع اسرائيل الكبرى ومنع القوات الاسرائيلية من الوصول الى بيروت او تجريد لبنان من عناصر قوته الدفاعية. واكد ان الحزب سيظل في حالة مواجهة وصمود ولن يقبل باي صيغة تتجاوز سقف القرار الدولي رقم ١٧٠١.

وختم قاسم بالتشديد على ان التمسك بالثوابت الوطنية هو السبيل الوحيد للحفاظ على سيادة لبنان في ظل التحديات الاقليمية الراهنة. واشار الى ان الحزب متمسك بتطبيق الاتفاقات المبرمة تحت مظلة مجلس الامن الدولي دون اي تنازلات اضافية.