يستعد ملاك الوحدات السكنية والتجارية الخاضعة لنظام الايجار القديم في مصر لاستقبال اول عوائد الزيادة السنوية المقررة بموجب القانون الجديد، حيث يترقب الجميع بداية سبتمبر المقبل لتفعيل نسبة الزيادة البالغة 15 بالمئة على القيمة الايجارية. واوضحت النصوص القانونية ان هذه الخطوة تاتي بعد مرور عام كامل على بدء سريان التشريع الذي يهدف الى اعادة التوازن في العلاقة بين المالك والمستأجر. واكدت المصادر ان هذا التحرك يمثل حلقة جديدة في سلسلة الاجراءات التنظيمية التي اقرها مجلس النواب لضمان حقوق كافة الاطراف خلال الفترة الانتقالية المحددة بسبع سنوات.

تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر

وبين القانون ان الزيادة تطبق اما على القيمة الفعلية للايجار او على الحد الادنى الذي حددته اللجان المختصة بناء على الموقع الجغرافي وتصنيف المنطقة، حيث تتراوح القيم الجديدة بين مستويات اقتصادية ومتوسطة ومتميزة. واضاف ان الدولة التزمت بتوفير وحدات سكنية بديلة للفئات الاكثر احتياجا لضمان عدم تضرر المستأجرين من ذوي الدخل المحدود. واشار الخبراء الى ان هذا التشريع يمس مصالح نحو 6 ملايين مواطن يعيشون في وحدات مؤجرة منذ عقود طويلة بمبالغ لم تعد تواكب المتغيرات الاقتصادية الحالية.

تفاوت الاراء حول الزيادة السنوية

وكشفت اراء الممثلين القانونيين عن وجود حالة من الجدل المستمر، حيث يرى ملاك العقارات ان الزيادة المقررة تعد ضرورة ملحة لاستعادة جزء من القيمة العادلة للعقارات، بينما يرى ممثلو المستأجرين ان هذه الاعباء تمثل ضغطا اضافيا على كبار السن واصحاب المعاشات. وشدد القانون في مواده على ان الامتناع عن سداد هذه الزيادة يمنح المالك الحق في اتخاذ المسارات القانونية والقضائية لتحصيل مستحقاته وفقا لما نصت عليه اللوائح التنفيذية. واوضح المحللون ان المحاكم لا تزال تنظر في العديد من الطعون المقدمة، الا ان ذلك لا يوقف تنفيذ نصوص القانون التي اصبحت امرا واقعا يتوجب على الجميع التعامل معه.

مستقبل الوحدات السكنية والحلول الحكومية

واضافت الحكومة المصرية انها تعمل على تفعيل منصة الكترونية لاستقبال طلبات المستأجرين الراغبين في الانتقال الى وحدات سكنية بديلة، مؤكدة ان هذه الوحدات موزعة جغرافيا لتلائم احتياجات السكان. وشدد المسؤولون على ان القانون فتح الباب امام الملاك لاسترداد وحداتهم في حالات معينة، مثل ثبوت امتلاك المستأجر لعقار اخر او اغلاق الوحدة السكنية لفترات طويلة. واكدت التوجهات الرسمية ان الهدف النهائي هو تحرير العلاقة الايجارية بشكل تدريجي ومدروس يراعي الابعاد الاجتماعية والاقتصادية لجميع المواطنين في مختلف المحافظات.