شهدت الساحة السياسية السورية تفاعلات واسعة عقب صدور مرسوم رئاسي يقضي بتعيين مظلوم عبدي، القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية، في منصب مستشار لرئاسة الجمهورية. وتأتي هذه الخطوة عقب قرار حل التشكيلات العسكرية السابقة، مما يعكس توجها جديدا لطي صفحة الماضي وبدء مرحلة سياسية تعتمد على الحوار والاندماج الوطني لتعزيز الامن في شمال وشرق البلاد.
واكدت شخصيات سياسية كردية وعربية ان هذا التعيين يحمل دلالات ايجابية كبيرة، حيث وصف عبد الكريم عمر، الممثل السابق للادارة الذاتية، القرار بانه فرصة حقيقية لفتح مسارات جديدة من التفاهم الوطني. واضاف ان الخطوة تمثل ركيزة اساسية يمكن البناء عليها لترسيخ دعائم الاستقرار في عموم الاراضي السورية.
وبين الشيخ مضر حماد الاسعد، احد اعيان منطقة الحسكة ومدير الرابطة السورية لحقوق اللاجئين، ان الترحيب الشعبي والسياسي يعكس رغبة عامة في تجاوز الانقسامات. واوضح ان تسريع عملية الاندماج سيؤدي بالضرورة الى انعكاسات ملموسة على الواقع الامني، وهو ما يتطلع اليه السوريون في مختلف المناطق.
ابعاد المرحلة الجديدة في سوريا
واصدر الرئيس احمد الشرع المرسوم الرئاسي بعد ايام قليلة من اعلان حل قوات سوريا الديمقراطية، وذلك في اعقاب انتهاء المهام التي كانت موكلة اليها خلال سنوات الحرب. وشدد مراقبون على ان هذه الخطوة تنهي فصلا تاريخيا حساسا، وتفتح الباب امام دمج القوى الفاعلة في هيكلية الدولة المركزية لضمان مستقبل اكثر استقرارا وتوحيدا للجهود الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.
