شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا لافتا في قطاع غزة حيث ارتقى تسعة شهداء جدد جراء العمليات العسكرية الاسرائيلية المستمرة في مختلف ارجاء القطاع. وتواجه الطواقم الطبية والدفاع المدني صعوبات بالغة في انتشال الضحايا العالقين تحت انقاض المباني المدمرة وفي الطرقات التي تسيطر عليها اليات الاحتلال بشكل مباشر.

واكدت البيانات الصادرة عن الجهات الصحية في غزة وصول عشرات الاصابات الى المستشفيات المتهالكة التي تعاني من نقص حاد في الامدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات. وبينت التقارير الاحصائية ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر مع استمرار عمليات القصف المدفعي والجوي التي تستهدف التجمعات السكنية ومراكز الايواء.

واوضحت المصادر الميدانية ان قوات الاحتلال تواصل فرض قيود مشددة على حركة سيارات الاسعاف مما يعيق وصولها الى المصابين في الوقت المناسب. وشددت الطواقم الاغاثية على ان الوضع الانساني يتدهور بوتيرة متسارعة في ظل العجز عن الوصول الى المفقودين تحت الركام في المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة.

تفاقم الاوضاع الميدانية والانسانية في غزة

واضافت التقارير ان حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان سجلت ارقاما قياسية مع استمرار استهداف المدنيين في مختلف المناطق الوسطى والشمالية. وكشفت التحركات الميدانية الاخيرة عن استشهاد مواطنين في قرية المصدر ومحيط مخيم المغازي نتيجة اطلاق نار مباشر من قبل القوات المتوغلة.

وتابعت الوزارة ان الارقام المعلنة لا تعكس الحقيقة الكاملة لاعداد الضحايا بسبب وجود جثامين لا تزال تحت الانقاض في مناطق يمنع الاحتلال الوصول اليها. واكدت ان استمرار الحصار والعمليات العسكرية يفاقم من معاناة النازحين الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة الاساسية في ظل تواصل القصف العشوائي.