كشف بنك مصر عن تحركاته العاجلة للتعامل مع الاشعار الصادر عن وزارة الخزانة الامريكية بخصوص تقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار لفرعه في الامارات. واكد البنك في بيان رسمي انه يعكف حاليا على مراجعة هذا القرار بدقة لضمان الامتثال التام للاطر القانونية والرقابية الدولية. واضاف ان العمليات المصرفية داخل فرع الامارات مستمرة في تقديم خدماتها المعتادة للعملاء وفق القواعد والاجراءات المعمول بها حاليا.

وبينت المؤسسة المالية ان هذا الاجراء التنظيمي يقتصر حصريا على فرع الامارات ولا يمتد باي شكل من الاشكال الى اعمال البنك في مصر او فروعه الاخرى حول العالم. وشدد البنك على حرصه الكامل على التعاون مع الجهات المعنية لضمان سير العمل وفق المعايير العالمية. واوضح ان القرار الامريكي ياتي في اطار توجهات واشنطن المتعلقة بتشديد العقوبات على طهران وتضييق الخناق على التعاملات المالية المرتبطة بها.

واظهرت المعطيات ان وزارة الخزانة الامريكية منحت فترة سماح تصل الى شهر لتلقي الملاحظات قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ الفعلي. واكد المسؤولون ان التعاملات بالدولار هي الوحيدة المتاحة للتقييد في هذا النطاق الجغرافي المحدد. واضاف ان البنك يضع مصلحة عملائه في اولوية اهتماماته مع الالتزام التام بالسياسات المصرفية التي تضمن استقرار ونزاهة المعاملات المالية.

موقف البنك المركزي من التطورات الاخيرة

وبين البنك المركزي المصري ان التواصل مستمر مع الجانب الامريكي للوقوف على تفاصيل هذه الاجراءات وتداعياتها. واكد ان القطاع المصرفي المصري بجميع بنوكه وفروعه الاخرى يعمل بشكل طبيعي بعيدا عن اي تاثيرات ناتجة عن قرارات فرع الامارات. واضاف ان الاجراءات الامريكية لا تمس المركز المالي للبنك ولا تؤثر على سلامة العمليات المصرفية في الداخل.

وكشفت وزارة الخزانة الامريكية في وقت سابق عن توسيع نطاق عقوباتها لتشمل كيانات اخرى متهمة بتسهيل معاملات لصالح طهران. واشار وزير الخزانة الامريكي الى ان هذه الخطوات تهدف الى عزل النظام المالي المرتبط بايران عن النظام العالمي. واكد البنك في ختام بيانه انه سيواصل العمل بشفافية مطلقة مع كافة الجهات الرقابية لضمان استمرارية تقديم الخدمات المصرفية بكفاءة عالية وبما يتوافق مع القوانين الدولية.