كشفت تقارير حقوقية وطبية حديثة عن تزايد مقلق في حالات الوفاة داخل المستشفيات والمؤسسات السجنية في تونس نتيجة تعرض البلاد لموجات حر غير مسبوقة تجاوزت عتبة الخمسين درجة مئوية. وبينت المنظمة التونسية للاطباء الشبان ان غياب البيانات الرسمية حول عدد الضحايا يثير تساؤلات كبيرة حول شفافية التعامل مع هذه الازمة المناخية التي تنهك القطاع الصحي المتهالك اصلا. واكدت المنظمة تسجيل 13 حالة وفاة في غضون 24 ساعة فقط وسط ظروف صعبة يعاني منها المرضى والمساجين على حد سواء.
تداعيات الازمة المناخية على السجون والمستشفيات
واوضحت رابطة الدفاع عن حقوق الانسان ان الاكتظاظ داخل السجون التونسية والحرارة المرتفعة اديا الى تدهور خطير في الوضع الصحي لعدد من النزلاء مما استوجب نقلهم الى اقسام الانعاش في حالة حرجة. واضافت الرابطة ان هناك مخاوف متزايدة من تكرار هذه الحوادث في ظل غياب التهوية اللازمة والرعاية الطبية الكافية داخل اماكن الاحتجاز التي تعاني من ضغط بشري كبير. وشددت المنظمات الحقوقية على ضرورة التدخل العاجل لتحسين ظروف الاعتقال وتوفير بيئة صحية تمنع وقوع المزيد من الضحايا.
مطالب باعلان حالة الطوارئ الصحية في تونس
وبينت المنظمة التونسية للاطباء الشبان ان النظام الصحي العام يواجه ضغوطا خانقة بسبب تقادم البنية التحتية وهجرة الكفاءات الطبية نحو الخارج بحثا عن ظروف عمل افضل. واكدت المنظمة ان الحل يكمن في اعلان حالة الطوارئ الصحية لتوفير الموارد الضرورية لمواجهة هذا الوضع الاستثنائي وضمان الحد الادنى من السلامة للمواطنين. واضافت ان استمرار الصمت الرسمي حول الارقام الحقيقية للوفيات لن يساهم في حل المشكلة بل سيزيد من تعقيد الاوضاع الميدانية في مختلف المحافظات التونسية.