كشفت تحركات ديبلوماسية مصرية كويتية مكثفة عن مساعي حثيثة لتهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، حيث اجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الاحمد الصباح لمناقشة التطورات المتسارعة، واتفق الجانبان على ضرورة معالجة جذور التوتر التي تهدد الامن والاستقرار الاقليمي، مؤكدين اهمية الالتزام الكامل بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وسلامة اراضيها بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية.
واكد الجانبان خلال مباحثاتهما ضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل السلمية لتسوية الخلافات القائمة، واوضحا ان المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الدولية والاقليمية لخفض حدة التصعيد العسكري، وشددا على اهمية العودة للمسار الدبلوماسي بين الاطراف الفاعلة، مع الاشارة الى ان مذكرة تفاهم اسلام اباد تمثل اطارا صالحا يمكن البناء عليه لاستئناف المفاوضات السياسية.
وبين الوزيران ان تجنيب المنطقة ويلات الصراعات يعد اولوية قصوى، مشددين على ان الاستقرار يتطلب حلولا سياسية مستدامة تنهي حالة عدم اليقين، واضافا ان التنسيق المستمر بين القاهرة والكويت يهدف الى بلورة موقف موحد يسهم في احتواء الازمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
جهود مصرية موسعة لتعزيز الاستقرار الدولي
واجرى وزير الخارجية المصري اتصالا مماثلا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الايطالي انطونيو تاياني، لمناقشة التطورات الاقليمية والدولية المتلاحقة، واكد الطرفان على ضرورة تجنب اي تصعيد عسكري قد يمس امن وحرية الملاحة الدولية، مبرزين ان الحوار الدبلوماسي يظل السبيل الوحيد لحماية المصالح المشتركة وتفادي تداعيات التوترات العسكرية على الاقتصاد العالمي.
واضاف الوزير عبد العاطي في اتصاله مع نظيره النرويجي اسبن بارث ايدي، ان القضية الفلسطينية تظل في صدارة الملفات التي تتطلب تحركا دوليا جادا، وبحث الجانبان ايضا الاوضاع المتفجرة في لبنان وسوريا وتداعيات الملف الايراني، واظهرا توافقا كبيرا حول اهمية مواصلة الجهود السياسية لخفض التصعيد وحل الازمة الاوكرانية عبر القنوات الدبلوماسية لضمان الامن والسلم العالميين.
