دعت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي الى الانتقال الفوري من مربع الادانات الشكلية الى اتخاذ تدابير قانونية وسياسية واقتصادية حاسمة تضع حدا لانتهاكات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية. واكدت الوزارة ان استمرار الاعتداءات التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية يتطلب موقفا دوليا يتناسب مع حجم التجاوزات الميدانية التي تمارس يوميا.
واوضحت الوزارة في بيان لها ان ما تشهده قرية المغير من حصار مشدد واغلاق للمداخل واستهداف مباشر للمدنيين يعكس سياسة ممنهجة تقوم على توفير الغطاء والحماية لعناصر المستوطنين لتنفيذ هجماتهم المسلحة. وبينت ان هذه الممارسات ليست فردية بل هي ادوات تستخدمها حكومة الاحتلال لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على الارض بقوة السلاح.
وكشفت الخارجية ان استمرار التنسيق بين قوات الاحتلال والمستوطنين يمهد لمسار تصعيدي خطير يصعب التنبؤ بتبعاته او السيطرة على تداعياته مستقبلا. واضافت ان هذا السلوك ينسف فرص الاستقرار ويحول الضفة الغربية الى ساحة مفتوحة للعنف الممنهج الذي ترعاه مؤسسات رسمية في دولة الاحتلال.
مطالبات فلسطينية بتحرك دولي عاجل لوقف الاستيطان
وشددت الخارجية على ضرورة تفعيل آليات الولاية القضائية الدولية لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم وضمان عدم افلاتهم من العقاب. واكدت ان توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني اصبح ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات والاعتداءات.
واشارت الى اهمية فرض مقاطعة شاملة على منتجات المستوطنات ومنع دخولها الى الاسواق العالمية كخطوة عقابية ضد المشروع الاستيطاني. واوضحت ان على المجتمع الدولي مساءلة كافة الجهات والشركات التي توفر الدعم المالي او التسليحي للمستوطنين باعتبارهم جزءا من منظومة الاحتلال.
واختتمت الوزارة دعوتها بضرورة العمل الجاد لإنهاء الاحتلال بشكل كامل وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس. وبينت ان التراخي الدولي في التعامل مع هذه الملفات يمنح الضوء الاخضر للاحتلال للاستمرار في تقويض فرص السلام.
