شدد قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون على التزام الدولة اللبنانية المطلق بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية العسكرية، مؤكدا أن سيادة البلاد لا تتجزأ وأن بسط سلطة الجيش على كامل الاراضي اللبنانية يعد اولوية قصوى لتنفيذ القرارات الدولية وضمان حماية الحدود. وجاءت هذه التصريحات خلال احياء ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، حيث اعتبر عون ان الدولة القوية هي الضامن الوحيد لمستقبل اللبنانيين بعيدا عن التجاذبات التي تضعف البنية الوطنية.
واضاف عون ان الجيش اللبناني يعمل باستمرار على تعزيز حضوره في الجنوب لحماية الاهالي من المخاطر المحدقة، مبينا ان الامن مسؤولية وطنية جامعة لا يمكن لاي طرف ان يتفرد بها بعيدا عن المؤسسات الرسمية. واوضح ان احياء ذكرى الصدر يمثل تجديدا للعهد بالتمسك بوحدة لبنان والعمل على بناء دولة عادلة تحمي مواطنيها وتفرض هيبتها على كافة الاراضي دون استثناء.
واكد عون ان ملف تغييب الصدر سيبقى قضية وطنية وانسانية مفتوحة، مشيرا الى ان الدولة تواصل جهودها الدبلوماسية والقانونية لكشف الحقيقة كاملة، معتبرا ان هذا الحق لا يسقط بالتقادم وانه يمثل جزءا من كرامة الوطن والمؤسسات.
تحركات دولية ومطالبات بنزع سلاح الحزب
وبينت السفارة الامريكية في بيروت في موقف لافت ان اتفاق الاطار الثلاثي يحدد بوضوح ان الحكومة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض حول مستقبل البلاد والحديث باسم الشعب اللبناني، موضحة ان واشنطن تدعم مساعي السيادة الكاملة للبنان. وشددت الخارجية الامريكية على ان تحقيق الامن المستدام يتطلب بشكل مباشر نزع سلاح حزب الله ودمجه تحت سلطة الدولة الشرعية.
واوضح المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان واشنطن ترفض استمرار الحزب في اتخاذ قراراته بمعزل عن الدولة، مشيرا الى ان الحزب يتلقى توجيهاته من ايران بدلا من الالتزام بالمصلحة الوطنية العليا للبنانيين. واكد ان باب الحوار مفتوح امام الحزب في حال قرر تسليم سلاحه والامتثال لقرارات الدولة، معتبرا ان هذه الخطوة هي السبيل الوحيد لتجنيب لبنان المزيد من الازمات.
واشار المتحدث الى ان الولايات المتحدة تقف الى جانب الشعب اللبناني في تطلعاته لبناء بلد آمن ومستقر، داعيا كافة الاطراف الى تغليب مصلحة الوطن على الاجندات الخارجية والعمل تحت مظلة القانون اللبناني لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.
