شهدت قرى محافظة نابلس شمال الضفة الغربية حالة من التوتر الشديد عقب سلسلة من الاقتحامات التي نفذها مستوطنون بحماية مباشرة من قوات الاحتلال. وتوجهت حشود من المستوطنين فجر اليوم نحو مقامات دينية اسلامية في قرية عورتا حيث اقاموا طقوسا استفزازية وسط اغلاق كامل للحواجز العسكرية المحيطة بالمنطقة لمنع حركة المواطنين الفلسطينيين.
واكدت مصادر ميدانية ان هذه الاقتحامات تزامنت مع تصاعد وتيرة العنف في مختلف محافظات الضفة حيث سجلت اعتداءات متفرقة استهدفت مدنيين في رام الله وجنين والخليل. وبينت التقارير ان هذه الممارسات تسببت في وقوع اصابات مباشرة بين المواطنين نتيجة الضرب والاعتداء المباشر من قبل مجموعات مسلحة من المستوطنين الذين يتحركون بغطاء عسكري.
واوضحت المعطيات ان الاعتداءات لم تقتصر على السكان المحليين بل امتدت لتطال طواقم اعلامية دولية كانت توثق الاحداث في المنطقة. وكشفت تفاصيل الواقعة التي جرت في قرية جالود عن تعرض فريق من شبكة ان بي سي نيوز الامريكية لهجوم عنيف اثناء مرافقتهم لعائلة فلسطينية كانت تحاول الوصول الى منزلها.
استهداف الصحافة الدولية وتصاعد الانتهاكات الميدانية
واضاف مراسل الشبكة الامريكية مات برادلي ان المهاجمين اقدموا على تحطيم زجاج سيارة الفريق قبل ان ينهالوا عليهم بالضرب المبرح. وشدد المراسل على ان الهجوم كان سريعا ومباغتا مما ادى الى اصابته في ذراعه وتلقيه العلاج الطبي في احدى العيادات القريبة من موقع الحادث.
واشار شهود عيان الى ان المستوطنين تعمدوا ترهيب الطاقم الصحفي لمنع نقل الصورة الحقيقية لما يجري من حصار ومضايقات بحق الاهالي. واكدت المصادر ان هذه الحادثة تاتي في اطار سلسلة من التضييقات التي تمارسها مجموعات المستوطنين لفرض واقع جديد على الارض ومنع وصول الامدادات الى منازل الفلسطينيين على اطراف القرى.
وذكرت جهات امنية ان قوات الاحتلال ادعت تدخلها لاحقا لضبط الاوضاع في قرية جالود ومنع حدوث مزيد من اعمال العنف. وبينت هذه القوات في بيان لها ان الوضع الميداني شهد استنفارا كبيرا في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين التي تثير ادانات واسعة وتزيد من تعقيد المشهد الامني في الاراضي المحتلة.
