كشفت وزارة العمل عن توجهات استراتيجية جديدة تهدف الى اعادة هيكلة منظومة التدريب المهني في الاردن وذلك من خلال مراجعة شاملة للتشريعات الناظمة لعمل المؤسسة لضمان توافقها مع متطلبات المرحلة القادمة. وجاء هذا التحرك خلال اجتماع موسع ترأسه وزير العمل لبحث سبل ربط مخرجات التدريب باحتياجات القطاعات الانتاجية الفعلية بما يساهم في تقليص فجوة المهارات وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
واكد الوزير خلال الاجتماع ضرورة اشراك مؤسسات المجتمع المدني والشركاء في صياغة مسودة القانون الجديد للمؤسسة لضمان شمولية الرؤية وتعدد الآراء. واضاف ان المرحلة المقبلة تتطلب مرونة عالية في البرامج التدريبية لتواكب التطورات المتسارعة في بيئة الاعمال المحلية والدولية.
وبينت الوزارة ان المبادرات الجديدة ستركز بشكل مكثف على دعم المناطق الريفية والنائية من خلال برامج تستهدف القطاع الزراعي والعمالة غير المنظمة. واوضح ان الهدف هو تحويل التدريب المهني الى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص تشغيل مستدامة بعيدا عن النمطية التقليدية.
استثمار الفرص الواعدة في الحرف التراثية والقطاعات الانتاجية
واشار المجلس الى اهمية قطاع الفسيفساء والحرف اليدوية كمسارات مهنية واعدة قادرة على توفير دخل مستدام للشباب. وشدد على ضرورة دمج مهارات الترميم والحفاظ على التراث ضمن البرامج التدريبية التي تجمع بين الابعاد الاقتصادية والسياحية والثقافية.
وكشفت النقاشات عن خطط لفتح مسارات تدريبية نوعية ترتبط بالقطاعات التي تشهد نموا متسارعا في سوق العمل. واكد المجتمعون ان تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يعد الركيزة الاساسية لنجاح هذه التحولات وجعل التدريب المهني خيارا مفضلا للباحثين عن العمل.
واختتم المجلس اجتماعه بالتأكيد على ان التغيير المنشود سيعزز من قدرة المؤسسة على الاستجابة لمتغيرات الاقتصاد الوطني. وبين ان الهدف النهائي هو تحويل التدريب من مجرد برامج تعليمية الى ادوات فاعلة للتشغيل والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للشباب في كافة المحافظات.
